إرادة شريكه تسكين ذلك الجسم أو لا .
فإن كانت مانعةً كان شريكه مقهوراً له ومتأثراً بإرادته ، فيكون مخلوقاً لا خالقاً .
وإِن لم تكن مانعةً وتضادت إرادتهما على ما وصفناه ، فلا يخلو الحال من أحد أمور ثلاثة :
1 - ان يؤثّر كلٌّ من الإرادتين .
وهو غير معقول ، إذ لا يمكن ان يكون الجسم الواحد متحركا ساكنا في آن واحد .
2 - أن لا يؤثر واحد منهما .
وهو غير معقول أيضاً ؛ إذ لا يمكن أن يخلو الجسم الواحد من الحركة والسكون في آنٍ واحدٍ .
3 - أنْ تؤثر إرادته وحده وتبطل إرادة الآخر ، فيكون عاجزاً مخلوقاً فلا يكون شريكاً .
درس 13 : عقيدة التثليث عند النصارى
وبهذا تعرف بطلان ما تفرد به النصارى ، من بين أهل الملل من اعتقاد التثليث : وهو أنّ الآله مركبٌ من ثلاثة أقائيم : الأب ، والأبن ، والروح القدس ، وأنّ الثلاثة هم واحد .
هدم عقيدة التثليث
ونحن نسألهم السؤالات الآتية :
1 - ما معنى « 1 » كون الواحد ثلاثة ؟ والثلاثة واحدا ؟ .
2 - هل يجوز أن يكون الأنبياء جاهلين بربهم ؟ فإنهم لم يذكروا التثليث تصريحاً ولا إشارة .
3 - من أين اخذوا هذه العقيدة ؟ أَمِنْ قول عيسى ( عليه السلام ) في خطابِ الله تعالى : ( وهذه « 2 » هي الحياة الأبدية : أنْ يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي
هامش
( 1 ) إذ مع وجود المايز الموجب للتعدد لا معنى لكونهم واحداً ، ومع عدمه لا معنى لكونهم ثلاثة .
( 2 ) يوحنّا 17 : 3 .