تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إرادة شريكه تسكين ذلك الجسم أو لا . فإن كانت مانعةً كان شريكه مقهوراً له ومتأثراً بإرادته ، فيكون مخلوقاً لا خالقاً . وإِن لم تكن مانعةً وتضادت إرادتهما على ما وصفناه ، فلا يخلو الحال من أحد أمور ثلاثة : 1 - ان يؤثّر كلٌّ من الإرادتين . وهو غير معقول ، إذ لا يمكن ان يكون الجسم الواحد متحركا ساكنا في آن واحد . 2 - أن لا يؤثر واحد منهما . وهو غير معقول أيضاً ؛ إذ لا يمكن أن يخلو الجسم الواحد من الحركة والسكون في آنٍ واحدٍ . 3 - أنْ تؤثر إرادته وحده وتبطل إرادة الآخر ، فيكون عاجزاً مخلوقاً فلا يكون شريكاً .

درس 13 : عقيدة التثليث عند النصارى

وبهذا تعرف بطلان ما تفرد به النصارى ، من بين أهل الملل من اعتقاد التثليث : وهو أنّ الآله مركبٌ من ثلاثة أقائيم : الأب ، والأبن ، والروح القدس ، وأنّ الثلاثة هم واحد . هدم عقيدة التثليث ونحن نسألهم السؤالات الآتية : 1 - ما معنى « 1 » كون الواحد ثلاثة ؟ والثلاثة واحدا ؟ . 2 - هل يجوز أن يكون الأنبياء جاهلين بربهم ؟ فإنهم لم يذكروا التثليث تصريحاً ولا إشارة . 3 - من أين اخذوا هذه العقيدة ؟ أَمِنْ قول عيسى ( عليه السلام ) في خطابِ الله تعالى : ( وهذه « 2 » هي الحياة الأبدية : أنْ يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي
هامش
( 1 ) إذ مع وجود المايز الموجب للتعدد لا معنى لكونهم واحداً ، ومع عدمه لا معنى لكونهم ثلاثة . ( 2 ) يوحنّا 17 : 3 .