درس 9 : في التوراة المحرفة نسبة الندم اليه تعالى
وبذلك تعرف فساد ما صرّحت به التوراة الرائجة من أنه تعالى حزن « 1 » وتأَسف من عمله للإنسان .
وأنَّه « 2 » ندم على جعل ( شاول ) ملكا ، لأنه رجع من ورائه ، ولم يقم كلامه .
درس 10 : صفات الله تعالى لا تشبه صفات خلقه
كما أن الله تعالى يجلّ عن مشابهة خلقه ، فكذلك صفاته تجلّ عن صفاتهم . فلا يعقل ان يشبه شيء من صفاته كالعالم .
والقدرة والقوة وغير ذلك صفات خلقه ؛ لان صفاته تعالى قديمة واجبة وصفاتهم حادثة ممكنة مخلوقة له تعالى .
درس 11 : نسبه التوراة له تعالى مصارعة النبي يعقوب ( ع )
وبذلك يبطل ما صرّحت به التوراة : من أنَّ « 3 » الله تعالى بات مصارعاً ليعقوب حتى طلوع الفجر . ولما رأى أَنّه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه ، فانخلع حق فخذ يعقوب في تلك المصارعة ، وقال اطلقني ؛ لأنه قد طلع الفجر ، فقال لا أطلقك ان لم تباركني . . . . الخ .
درس 12 : في أنه تعالى واحد أحد
لا ريب في أنَّ الله تعالى واحد لا شريك له ؛ إذ لو كان له شريك لاشتركا في وجوب الوجود ، واختص كلٌّ بمايز يميزه عن الآخر ، وإلّا لم يعقل التعدد .
فيكون حينئذٍ مركباً ، « 4 » فيكون محتاجاً إلى أجزائه ، فلا يكون واجباً لذاته .
وأَيضاً لو تعلقت إرادة الله سبحانه بتحريك جسم معينٍ ، فإما أن تكون ارادته مانعة من
هامش
( 1 ) سفر التكوين 6 : 6 .
( 2 ) صاموئيل الأول 15 : 10 ( كذا وفي بعض النسخ 15 : 11 [ المحقق ] ) .
( 3 ) السفر التكوين 32 : 24 .
( 4 ) من الجنس والفصل .