كما تسامت ملّةُ الإسلام * على جميع مِلَلِ الأنامِ
ملّةُ إبراهيمَ خيرُ المِلَلِ * لا يقبلُ اللهُ بها مِنْ بَدَلِ
جاءت بدينٍ قيّمٍ وِفْقَ الحجَى * لستَ ترى أمتاً به أوعِوَجَا
والعقلُ والوجدانُ والدليلُ * شهودُها لو تُقْبل العدولُ
القرآن ممثل الإسلام
وكلُ دينٍ فله عنوانُ * ودينُنُا عنوانُهُ القرآنُ
بخٍ بخٍ هذا السَّحابُ الهامي * بمحكماتِ الوحيِ والإلهامِ
ما في سِوى تعليمِهِ المبينِ * حقيقةٌ للعلمِ والتمدّنِ
فدع أخا الجهلِ وفرطَ جهلِهِ * لا يعرفُ الإكسيرَ غيرُ أهلهِ
فنحن أنصارُ هدى القرآنِ * نِعْمَ الهُدى عقائدُ الإيمانِ
وهو لنا ممثِّلٌ مفضّلُ * إذ كلٌ قومٍ ولها مُمَثِّلُ
فأينَ - كي يُمحَّص اختبارا - * ممثّلُ اليهودِ والنصارى
من وجهةِ التاريخِ والعقائدِ * والعقلُ خيرُ حاكمٍ وشاهدِ
العهدان من وجهة التاريخ
سَلْ صحفَ التاريخ - فَهْيَ والسِّيرْ - * جهينةٌ يَصُحُّ عِنْدَها الخبرْ
أَلَمْ تكُنْ توراةُ موسى الأطْهَرِ * أَهلكَها الشِّرْكُ بريحٍ صرصرِ