من الرجال والنساء والأطفال ، بل والحيوانات والبهائم في بعض الأحيان كما في سفر التثنية ( 2 : 32 ) فخرج سيحون للقائنا هو وجميع قومه للحرب إلى ياهص ( 33 ) فدفعه الرب إلهنا أمامنا فضربناه وبنية وجميع قومه وأخذنا كل مدنه في ذلك الوقت وحرمنا من كل مدينة الرجال والنساء والأطفال لم نبق شارداً لكن البهائم نهبناها لأنفسنا ، وفي ( 3 : 5 ) فحرمناها كما فعلنا بسيحون ملك حشبون محرمين كل مدينة الرحال والنساء والأطفال ، فهذه الاخلاق التي تثبتها التوراة لموسى في سيرته الاعتقادية والاجتماعية منافية للعمران العام ومناقضة لشأن النبوة ، كما أنك إذ تأملت سيرته في المحرقات والذبائح ، ومسكن الرب وملابس الكهنة ، وجدت فيها الترف والذخ ، بل اللعب والباطل .
موسى بن عمران في القرآن
كان رجل التوحيد بمناه الخاص كما في سورة الأعراف :
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
« 1 »
، إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 »
،
وفي سورة طه :
وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
« 3 »
،
إنما إلهكم الله الذي لا اله إلا هو وسع كل شيء علماً ، شديد الغيرة في إمر الله سريع الانكار على مخالفة أمره كثير الشغف برضاه ، كما في سورة الأعراف :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ
« 4 »
،
وفي سورة طه :
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى * قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ * فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
« 5 »
،
غزير المعرفة بصفات الله ، كما في طه :
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى * قالَ رَبُّنَا
هامش
( 1 ) الأعراف : 138 .
( 2 ) الأعراف : 139 .
( 3 ) طه : 97 .
( 4 ) ( ) الأعراف : 150 .
( 5 ) طه : 47 .