تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شواهد على ذلك . 8 - أنه كان الشيطان يلعب به مقدمة لنبوته كما في متى الأصحاح ( 4 ) فجوامع سيرة عيسى في الإنجيل أنه مع كونه ابناً لله مملوء منروح القدس مخلصاً للشعوب أباً رحيماً للناس عاملا بقوة الله آيات عظمته من احياء الأموات وابراء الأكمه والأبرص والمصابين غافراً لذنوب العصاة : كان داعياً إلى تعدد الآلهة مدعياً الاتحاد والحلول ميالًا إلى التفرقة والملاشاة الأشعبية معاشراً للشبان والنسوان الخاطئة بعاطفة الشهوة شريباً للخمر .

المسيح في القرآن

قد اعتنى القرآن بترجمة المسيح وبيان سيرته الصحيحة التي تقتضيها نبوته وتستدعيها روح العصمة التي أودعها الله فيه حين جعله نبياً وبعشه رسولًا لاصلاح الإسرائيليين وسائر الجموع البشرية في ضمن أمور : 1 - يعرف المسيح بشراً مخلوقاً من غير أب كآدم الذي خلق من دون الأبوين كما في سورة آل عمران :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
« 1 »
،
فيثبت لعيسى مثلًا ربانياً شريفاً من دون ان يدنسه بريبة التثليث والشرك والاتحاد والحلول . 2 - يعرفه عبداً لله خاضعاً له كما في سورة النساء :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 »
،
وفي سورة الزخرف :
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
« 3 »
.
3 - وقد علمه الله من عنده التوراة والإنجيل وملأه من الآيات والمعجزات كما في سورة آل عمران :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 48 ) وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما
هامش
( 1 ) آل عمران : 59 . ( 2 ) النساء : 172 . ( 3 ) الزخرف : 59 .