تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
التوحيد بمعناه الخاص تناقض الاتحاد والاجتماع بين شعوب البشر ، لأن التوحيد في العقائد مبدأ الاجتماع والائتلاف . 3 - أنه كان يدعو إلى التفرقة وشعث الجموع البشرية ، ويود تفرق الناس وتلاشيهم كما في متى 10 - 34 « 1 » : ولا تظنوا أني قد جئت لألقي سلاماً على الأرض ، ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً 35 فاني جئت لأفرق الانسان ضد أبيه والابنة ضد أمها والكنة ضد حماتها . 4 - انه كان يرتكب المساوئ الأخلاقية والاجتماعية ، ويظهر منه الجنوح إلى المشتهبيت والانقياد للهوى كما في لوقا - 7 - 36 - 47 فإنه يذكر : ان امرأة خاطئة وقفت عند قدمي المسيح وبلت قدميه بالدموع وكانت تمسحها بشعر رأسها وتقبل قدميه وتمسحها بالطيب ، وهو يستحسن ذلك ويرضى ويحسنه عند الفريسي بضرب الأمثال ونقل القصص ، وكما في يوحنا الزبيدي كان يتكيء في حضن مسح وعلى صدره وكان عنده مقدماً على سائر التلاميذ حتى أن بطرس مع تقدمه في الخدمة توسل به في كشف سر أخبار المسيح بمن يسلمه من الحواريين ويوحنا شاب في مقتبل العمر لا يفهم من اتكائه في حضن المسيح وصدره إلا حب المسيح له من جهة الشهوة ، كما أنه لا معنى لسلطته على كشف الاسرار من لسانه إلا دلالة عليه في اثر شغف عيسى به وافتنانه من جمال شبابه وكما في الأناجيل من أنه كان يشرب الخمر انظر لوقا : 7 ، 32 ، 35 ، ومتى 11 ، 17 - 20 . 5 - انه كان يذم الغني ويوعد الأغنياء بأنهم لا يدخلون ملكت الله مع أن الغنى والثروة أساس العمران ومبنى انتظام المدنية للبشر ، كما في متى 19 ، 24 أقول : لكم أيضاً ان مرور جمل من ثقب إبرة إيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله . 6 - أنه كان سئ الكلام بالنسبة إلى أخص أقربائه وأقرب خاصته ينهره ويذمه وهذا يدل على أن فيه غلظة وفضاضة وخشونة في الأخلاق ، كما في 17 ، 13 فالتفت وقال لبطرس : إذهب عني يا شيطان أنتم معترة لي لأتهم بما لله بل بما للناس ، فإذا كان هذه حاله مع خاصته مثل بطرس ، وهو أكبر الحواريين وأقدم التلاميذ ، فكيف بمن هو دونه وفي الأناجيل
هامش
( 1 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : 18 .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 110 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي