تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ذلك ففي مورد الاختلاف الترجيح للأنجيل متى لأنه جازم بالنسب ولوقا ظان والجازم أخير ولأن متى من الأوصياء ولوقا من المبشرين اللاحققين والسابق القرين أخير من اللاحق البعيد ، ثم أنه يقع البحث في المقام عن وجوه : 1 - عن لحوق هذا النسب بداود من جهة الأب مع أنه وليد روح القدس كما في سورة مريم :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا * قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا * قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا * قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا * فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا
« 1 » ) . 1 - وفي لوقا 1 - 32 « 2 » : وها أنت ستحبلين وتلدين ابناً وتسمنه يسوع هذا يكون عظيماً وابن لعلي يدعى ، فبأي اعتبار يدعى ابن يوسف النجار وليس من صلبه . 3 - أن نسب داود ينتهي إلى فارص وهو من الزنا كما يستفاد من صفر التكوين : 38 ، 12 - 30 ، فهل يكون أولاد الزنا ملحقاً بالزاني في شريعة التوراة فتعتبر السفاح نكاحاً مع أنه لا اعتبار بالزنا عند عقلاء الماس وأصحاب الملل وكيف يرث ويورث . 4 - الاختلاف الذي بين متى ولوقا في عمود النسب فإنه نفراً من الأجداد وليس هذا بالعدد اليسير الذي يحتمل المسامحة أو السقط والتحريف ، وبما ان الفاصلة بين داود وعيسى لا يتجاوز عن 500 سنة في تاريخ العهدين ، فكيف ينتقل عيسى في 41 صلباً والفصل بين داود وموسى يقرب من هذا المقدار ولم يكن الواسطة إلا أقل من ثلث ذلك ، وقد عظم الاختلاف والخلط في نسب عيسى إلى حيث حار فيه كبار علماء النصرانية فراجع المقالات الملمة بهذا الموضوع .

المسيح في العهدين

ان كتب العهدين ترجمت عدداً كثيراً من الأنبياء ، ولها إلمام بشأن بعضهم خاصة منهم
هامش
( 1 ) مريم : 17 - 19 . ( 2 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : ص 90 ، وما بعدها .