وفيه عن أبي نصر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له : قول الناس : نزل القران على سبعة أحرف ، فقال : واحد من عند واحد « 1 » .
وعن الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : على كم حرف نزل القران ؟ قال : على حرف واحد « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات ، نعْم روى الصدوق ( رحمه الله ) في الخصال « 3 » : عن محمد بن علي ماجيلوه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن هلال ، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول الله ( ص ) : أتاني آتٍ من الله فقال : إِنّ الله تبارك وتعالى يأمرك أَن تقرأَ القران على حرف واحد ، فقلت : ياربّ وسَّعْ على أُمتّي ، فقال : إِنْ الله يأمرك أَنْ تقرأَ القران على حرف واحد ، فقلت : ياربّ وسِّعْ على أُمتّي ، فقال إِنّ الله يأمرك أَنْ تقرأَ القران على سبعة أحرف .
وفيه أيضا بسند معتبر عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) إِنّ الأحاديث مختلفة عنكم فقال القران نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للامام أنْ يفتي على سبعة وجوه ، ثم قال هذا عطاؤنا فأمننْ أو أَمسكْ بغير حساب « 4 » .
والجمع بين الروايات الماضية المكذبة لقول الناس وبين هاتين الروايتين وما سيأتي ، مما يدلُّ على صدق هذا المضمون يقتضي لن يقال إِنّ التكذيب راجع إلى فهمهم وأحتجاجهم بالخير على جواز القراءة بسبع لغات أو بسبع وجوه مختلفة من القراءات لا إلى أصل صدور الخبر فإِنّهُ صادر إلا أَنّ المراد به سبعة وجوه من الظهر والبطن كما يدلُّ عليه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 630 .
( 2 ) الخصال للصدوق : ص 358 .
( 3 ) الخصال للصدوق : ص 358 .
( 4 ) الخصال للصدوق : ص 358 .