جبل » إلى غير ذلك من كلماته الشريفة التي أورد بعضها العلامة السيوطي في الإتقان في ذيل عنوان النوع الثمانين في طبقات المفسرين « 1 » .
بدء جمع القرآن الشريف
المصرّح به في كلمات أهل السير إنّ القرآن لم يكن في عهد رسول الله ( ص ) مجموعاً بين الدفتين ، موسوماً على الترتيب المشهود اليوم ، وما كان في موضع واحد مرسوماً ، ولا بالمصحف مرسوماً ، بل الجمع ، كذلك كان بعد رحلته ( ص ) .
روى العلامة السيوطي في كتاب الاتقان « 2 » : عن زيد بن ثابت إنه قال : « قبض النبي ( ص ) ولم يكن القرآن جمع في شيء » ، وحكى في الإتقان أيضاً تعليل أبي سليمان حمد الخطابي المتوفي سنة 388 لعدم جمع النبي ( ص ) القرآن في حياته بقوله « 3 » : « إنمّا لم يجمع رسول الله ( ص ) القرآن في المصحف ؛ لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض إحكامه أو تلاوته » 9 ] . 6 ]
إلى قوله : « وقد كان القرآن كتب كله في عهد رسول الله ( ص ) لكن غير مجموع في موضع واحد ، ولا مرتّب السور .
وحكى السيوطي فيه أيضاً قول العلامة ابن حجر « 4 » : « إنّ القرآن الكريم كان في الأديم والعسب قبل أنْ يُجمع ، ثم في عهد أبي بكر جمع في المصحف ، كما دلّت عليه الأخبار الصيححة المترادفة » .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن : 2 / 493 .
( 2 ) الإتقان في علوم القرآن : 1 / 160 النوع الثامن عشر .
( 3 ) الإتقان : 1 / 160 .
( 4 ) الإتقان : 1 / 164 ، وفتح الباري : 9 / 13 ، كتاب فضائل القرآن / باب جمع القرآن .