تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
منقوص من القرآن فلايتصف بالقرآنية ، ولا يترتب عليه أحكامه عند جميع فرق المسلمين الموجودين ، حتى القائلين بوقوع النقص على غير آيات الأحكام على سبيل الإجمال ، كما يأتي تفصيله .

مَنْ كَتَبَ الوحي وجَمَعهَ ؟

كتّابُ الوحي كانوا بشراً بلا خلاف ، نعم الخلاف واقع لأهل السير في عهدتهم ، وتعيين أشخاصهم ، ولكنهم مع ذلك متفقون على أنّ علي بن طالب ( عليهماالسلام ) كان أحدهم ، بل أوّلهم ، فالخلاف إنّما هو في غيره . قال العلامة العز أبن أبي الحديد ما لفظه : « والذي عليه المحققون من أهل السير أنّ الوحي كان يكتبه عليّ وزيد بن أرقم ، وإن حنظلة بن الربيع ومعاوية بن أبي سفيان كانا يكتبان له ( ص ) إلى الملوك ورؤساء القبائل « 1 » » . وبعد اتفاق فرق المسلمين [ 8 ] على أنّ علي بن أبي طالب ( ع ) كان يكتب الوحي وقد جمع القرآن عقيب وفاة النبي ( ص ) ، كما يأتي ، وكان هو أمير المؤمنين وإمام المسلمين وخليفة رسول ربّ العالمين باتفاق جميع الأمة ، فلا خير في خلاف أهل السير في من عداه ، وهو القائل « 2 » « إنّه ليس آية من القرآن إلا أقرأ نيها رسول الله ( ص ) وعلّمني تأويلها » ، والقائل « 3 » « سلوني عن القرآن أخبركم عن آياته في من نزلت وأين نزلت ، والقائل : « إنه ما نزل من القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت وفي من نزلت وفي أيّ شيء نزلت ، وفي سهل نزلت أم في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 338 وفيه « زيد بن ثابت وزيد بن أرقم » . ( 2 ) الكافي 1 / 64 والمعيار الموازن 300 ( 3 ) كنز العمال 2 / 565 ط الرسالة .