تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المستشرق الإنجليزي كي لسترنج (
guy le strange
) « 1 » ) في النص الذي اقتطفناه من الكتاب المذكور يتطرق كي لسترنج لموقع الكوفة التاريخي ويصف المسجد الجامع بالكوفة ويتطرق إلى أهمية الكوفة وما يتاخمها من مدن هامة كالحيرة والقادسية ثم يتطرق إلى موقعها من النجف فيتلكم عن مشهد ( أمير المؤمنين عليه السلام ) ويستعرض ما قاله فيه ابن بطوطة وابن حوقل والمستوفي ويختم كلامه بمشهد كربلاء المعظم ، وهذا ما دونه البحاثة المذكور : أسس المسلمون مدينة الكوفة عقيب فتحهم بلاد العراق بعد أن بدأوا ببناء البصرة أي في نحو سنة 17 / 638 م أيام عمر بن الخطاب واختطت الكوفة لتكون معسكراً للجيش في الجانب الغربي من الفرات أي جانب البادية ، وقامت على بسيطة واسعة من الأرض على ضفة النهر جوار الحيرة المدينة الفارسية القديمة ، ثم تكاثر الناس في الكوفة وحين قدم إليها الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في سنة 36 ه - / 657 م وأقام فيها صارت مدة أربعة سنين عاصمة المسلمين الذين والوا علياً وبايعوه بالخلافة وقد اغتيل الإمام علي ( عليه السلام ) سنة 40 ه - / 661 م في جامع الكوفة ووصف الإصطرخي مدينة الكوفة في المئة الرابعة ( العاشرة ) فقال : إنها قريبة من البصرة في الكبر وهوائها أصح وبنائها مثل بناء البصرة ، وكانت أسواقها عامرة ، إلا أنها دون أسواق البصرة شأناً ، وكان المسجد الجامع الذي فيه أصيب الإمام علي ( عليه السلام ) بضربة قاتلة في شرقي المدينة .
هامش
( 1 ) المستشرق الإنجليزي كي لسترنج ( 1854 - 1933 ) وكتابه ( بلدان الخلافة الشرقية ) الذي يتناول بشكل خاص صفة العراق والجزيرة وإيران وأقاليم آسيا الوسطى منذ أيام الفتح الإسلامي حتى أيام تيمور يعد من الأعمال غاية في الأهمية وقد تناول الكوفة في ص 96 من طبعة الحيدريى .
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 195 | رسول كاظم عبد السادة