تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

المصادر

إن الكتب التي انفردت لوصف الكوفة وبالأخص كتاب الهيثم ابن عدي ( + 207 ه - ) ليست معروفة لدينا سوى عناوينها وبعض الروايات عنها ، فالجغرافيون العرب قد زهدوا كثيراً في الأسباب عن وصف الكوفة ، ما خلا بضعة روايات متفرقة ، وأما المعجم الذي وضعه ياقوت وإن جاء متأخراً إلا أنه ثمين جداً ، وعدا ما ذكر فليس لدينا مانعتمد عليه غير مضمون من كتاب فتوح البلدان لأحمد بن يحيى البلاذري ( + 279 ه - ) التي عنونها ب - ( ( تمصير الكوفة ) ) فنجد فيها ( 150 ) اسماً من أسماء الأماكن ، ثم الصحائف الثلاث لليعقوبي ( + 278 ه - ) حول اختطاط الكوفة ( وهي قائمة تخص تخطيط منازل الصحابة وكثير من القبائل مع أسماء الجبانات ) ) . ولأجل البحث والتحقيق عن الجداول والقوائم التأريخية والأدبية كان ينبغي لنا التتبع المستمر البحث الطويل ، لأن الجدول الجغرافي الموجود في كتاب الأغاني ليس فيه سوى ( 15 ) اسماً تخص الكوفة ولكن الطبري يعطينا ( 125 ) اسماً للأماكن الكوفية ، منها ( 10 ) للجبانات و ( 6 ) للحمامات و ( 44 ) للدور و ( 5 ) للأديرة و ( 7 ) للسكك و ( 18 ) للمساجد وكان دليلنا الوحيد للرجوع في الترسيم الطوبغرافي هو المصدر الذي استخرج الطبري منه الحوادث التي وقعت في الكوفة ، كحركة حجر سنة 51 ه - ، وقيام مسلم بن عقيل سنة 60 ه - ، وحركات المختار العسكرية في سنتي 66 - 67 ه - ، وحركة شبيب سنة 67 ه - ، وقيام زيد بن علي في سنتي 121 - 122 ه - ، وابن معاوية والضحاك سنة 127 ه - ، وهذا المصدر هو المؤرخ الزيدي لوط بن سالم الغامدي الأزدي ( + 157 ه - ) ، وهو أيضاً المصدر الأساسي لمشارة الصحابة فهذا المؤرخ الذي يعتمد عليه الطبري ويعرفه حسب أحصاء هشام الكلبي ( الذي فضله على الهيثم بن عدي - لمناسبة زيد - ) ، قد استعمله نصر بن مزاحم المنقري التميمي ( + 212 ه - ) لوضع كتاب المختار بعد أن قام ببعض التعديل وربما كان أبو حنيفة الدينوري قد الأخير نصر ويظهر بأن المتتبعين أخذوا يهتمون بالموضوع أي موضوع الكوفة ، فطفقوا يكتبون وينشرون إلا أني لم أستطع أن أخذ رأياً من بحوث الشيخ علي الشرقي التي نشرت في مجلة الإعتدال النجفية 1932 ولا من البحوث غير المنشورة للسيد سليم الأعظمي