صورة تمثل شط الكوفة ومن بعيد تظهر مأذنة جامع الحمرات التي هدمت
ضاحية الكناسة المندرسة
كانت أولًا كناسة لبني أسد أي محل رمي الأنقاض - مزبلة - لهذه القبيلة ، عند مخرج الكوفة من الغرب ، ثم أصبحت تجارة النقليات وصناعتها متمركزة هناك بطبيعة الحال لأنها كانت مناخة لأبل القوافل وموضعاً لتحميل البضائع وتفريغها ، ونظير هذا المحل كان يسمى بالبصرة ( المربد ) ، وكان يوجد هناك من ابتداء الأمر سوق البراذين - وفيه قتل الأربد العنسي سنة 37 ه - ، وفي هذا السوق كانوا يشترون ويستأجرون الحمير والبغال والإبل من نخاسة الدواب الذين كانوا بجنب الحدادين ، ومن المحقق بأن نخاسة العبيد كذلك كانوا هنا . أما سوق الغنم فنستدل من رواية مصرع هاني بن عروة بأنه كان شرقي الكناسة على تخوم محلة مذحج .
والقبائل التي سكنت الكناسة هي : - ( عبس ، وضبة ، وبالأخص تميم ثم أصبحت ملجأ للسنين يلتجؤون إليها كلما زاد تشيع أهل الكوفة حماساً وحنقاً على بني أمية .
ولما أنحطت الكوفة أضحت الكناسة ضاحية منعزلة مختصة بالسنة ، كما يذكر لنا