المقدسي .
وفيها كانت منازل آل طلحة - من نسل ابنه موسى " ومساكن بطون قبيلة تميم " فبنو رياح كانوا يسكنون في الجهة الشرقية - والسكة التي كانت تمتد من الكناسة إلى السجن القديم سميت ب - ( سكة شبث ) نسبة إلى رئيسهم الخارجي شبث بن ربعي وبنو دارم كانوا يسكنون حيال بني رياح - وكان القادم من جهة القصر يرى دار رئيسهم بشر بن عطارد خلف دور بني أسد وكذلك كان بنو حمام وبنو الشيطان - حنظلة - يسكنون الكناسة وبعد زمن سكنت الكناسة بعض بطون بني أسد كلبني عوف وبني حرام وليس بني خزام الذين كان آل جابر الأنصاري الحواري الشيعي قد اختفوا في منازلهم ، كما الشيعي المتطرف ( المغيرة ) كان يتردد هناك على الشيعيين الأحمس وصفوان بن مهران .
وسكن الكناسة أيضاً بنو هالك ، رهط سماك بن مخرمة خصم العلويين - وكان لهم هناك مسجد وفي هذه المحلة كانت قد سكنت بنو الكاهل - الذين كان أبو الخطاب داعية الإسماعيلية والنصيرية من مواليهم ، وفيها كان عمير أحد أتباع أبي الخطاب قد نصب خيمة للعبادة والاعتكاف وإني لأعتقد بأن كان في بني الكاهل عدد كبير من الموالي الذين كانوا قد أسسوا لهم مسجدا دعي بمسجد الموالي قد جلب كولد زهير الانتباه حول هذه التسمية الخاصة المنفردة والروايات الشيعية تخبر بأن عند ظهور القائم سوف تنزل صاعقة من السماء فتحرق المواقع الرجسة في الكوفة المقدسة مبتداءه بالكوناهة ثم محلة ثقيف في شمال الجامع وبستان زائدة بن قدامة الثقفي في الثوية وبعده تحرق دار أسعد بن همام الشيباني آل ذي الجدين سيد بكر الذي كان رهطه من الخوارج وأخيراً داري بني أمية الوليد بن عقبة وأخية عمارة بالقرب من الجامع ثم يأتي القائم وينزل في الجامع ويضع خزينته في مسجد السهلة ويعم بغداد الخراب فتصبح الكوفة ملكة الدنيا بعد أن كانت دار هجرة المؤمنين الحقيقيين ومحل انتظارهم وحسب حديث سليمان ( الكوفة قبة الإسلام : وسوف يأتي زمان لا يوجد مؤمن حق إلا من سكن الكوفة أم اشتاق إليه قلبه ) ، لأن الكوفة مدينة الإسلام حيث تأملوا في حديث المباهلة ذو المعنى العميق فتمسكوا به بكل معناها الحقيقي الشرعي .
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 189
مساهمون: رسول كاظم عبد السادة
ص١٨٩