پرش به محتوای اصلی

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحه 188

پدیدآورندگان:

ص۱۸۸
صورة تمثل شط الكوفة ومن بعيد تظهر مأذنة جامع الحمرات التي هدمت

ضاحية الكناسة المندرسة

كانت أولًا كناسة لبني أسد أي محل رمي الأنقاض - مزبلة - لهذه القبيلة ، عند مخرج الكوفة من الغرب ، ثم أصبحت تجارة النقليات وصناعتها متمركزة هناك بطبيعة الحال لأنها كانت مناخة لأبل القوافل وموضعاً لتحميل البضائع وتفريغها ، ونظير هذا المحل كان يسمى بالبصرة ( المربد ) ، وكان يوجد هناك من ابتداء الأمر سوق البراذين - وفيه قتل الأربد العنسي سنة 37 ه - ، وفي هذا السوق كانوا يشترون ويستأجرون الحمير والبغال والإبل من نخاسة الدواب الذين كانوا بجنب الحدادين ، ومن المحقق بأن نخاسة العبيد كذلك كانوا هنا . أما سوق الغنم فنستدل من رواية مصرع هاني بن عروة بأنه كان شرقي الكناسة على تخوم محلة مذحج . والقبائل التي سكنت الكناسة هي : - ( عبس ، وضبة ، وبالأخص تميم ثم أصبحت ملجأ للسنين يلتجؤون إليها كلما زاد تشيع أهل الكوفة حماساً وحنقاً على بني أمية . ولما أنحطت الكوفة أضحت الكناسة ضاحية منعزلة مختصة بالسنة ، كما يذكر لنا
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحه 188 | رسول كاظم عبد السادة