تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في المسجد موضع سفينة نوح والتنور الذي تدفق منه الماء . وأما محراب علي والأسطوانات السبع فهي الأماكن المقدسة عند الشيعة والقرامطة كانوا قد وضعوا الكعبة فوق الأسطوانة السابعة - أسطوانة إبراهيم والقنوات التي كانت تجلب الماء من الفرات إلى سقايات الجامع ، يظهر بأنها لم تكن موجودة في بدء الأمر ولا تؤدي وظيفتها كاملة مثلما كانت في زمن ابن جبير . ومع مايظن لامانس
lammense
لم تكن العبادات وإجراء الطقوس الدينية يوماً ما منحصرة بالمسجد الجامع الذي توسع منذ سنة 50 هج فجعله زياد أكبر وأجمل مسجد كاندارائي إسلامي قبل أن يفطن عبد الملك في أن يجعل بيت المقدس والحجاج مسجد المدينة ، ولا غزو في أن هذا المسجد كان محلًا روحانياً مشتركاً للأهالي جميعهم ونرى كيف أن والي الكوفة عند قيام زيد بن علي سنة 121 هج احتال على أهل الكوفة وجمع في المسجد كافة الرجال اللائقين لحمل السلاح ، كما أن عند دعوة أبي الخطاب سنة 138 هج قتل أصحابه السبعون في المسجد ولم ينج منهم سوى واحد . ومن ابتداء تأسيس الكوفة كان هناك عدا المسجد الجامع عدة مساجد أخرى وهي : أولًا : مساجد بطون القبائل كمسجد عبد القيس ، ومسجد أحمس ومسجد بني قرن ، وبني أود ومسجد السكون ، ومسجد جعفر بن يسر ومسجد بني بني بهذلة ومسجد بني مرة من كندة ومسجد بني مقاصف من غطفان - ودار الؤلؤ ، ومسجد فزارة ومسجد بني عدي - طي - ومساجد الكناسة أنظر إلى الفصل الآتي : ثانياً : المساجد التي جعلتها الحوادث التأريخية تبعاً للتقاليد الشعبية صنفين : 1 - المساجد الملعونة الأربعة وهي : آ . مسجد ثقيف لأجل المغيرة بن شعبة الثقفي . ب . مسجد الأشعث بن قيس الكندي ، لخيانته في صفين . ج . مسجد جرير بن عبد الله البجلي لحياده واعتزاله قبل وقعة صفين . د . مسجد سماك بن مخرمة الهالكي الأسدي ، وهو من البادية إلى الرقة قبل صفين .