الحركات التي أوشكنا على القيام بها أنطلاقاً من الحلة صوب الجنوب منها . وقررنا أن تعقبها إجراءات تضمن إطلاق سراح المساجين الذين أسروا في اليوم ال - 24 من تموز ، ويعتقد أنهم موجودن في النجف ، بالإضافة إلى إلقاء الرعب في قلوب الثوار والسكان القاطنين في العتبات المقدسة وما حولها ( كذا ) .
وكنت راغباً جداً في أن نظهر بمظهر القوي الأيد في ذلك الشطر من البلاد الذي عزمنا على أجراء الحركات فيه ، ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . وتحقيقاً لذلك نيط بفوج واحد فقط الدفاع عن ( المسيب ) و ( سدة الهندية ) . والفوج هذا هو ( وحدة السيك / 45 ) ، وهي ، وإن رغبت في الدأب على القتال مع الرتل ، لا معدى لها عن أن تستفيد من جمام قصير . ولسبب نفسه تركت وحدة ( كركه بندقيات 1 / 10 ) لنعني بأمر الحلة . إنها وحدة لم تعرف إلا التبريز في كل مكان قاتلت فيه . ورغبة في زيادة القوة المتيسرة ، وإمدادها بقطعات جديدة ، سحب من الرمادي مقر الخيالة ، وسريتان من وزحدتها الخامسة . لقد أتجهت هذه القوة إلى الحلة بطريق بغداد البري . ذلك أن ( المنطقة ) التي رحلت منها غدت الآن هادئة ناعمة البال ، وأعني بها منطقة الفرات الأعلى . وتم استبدال الحامية النظامية الموجودة في ( هيت ) أيضاً . ولقد سبق أن ذكرت أن هذا الموضع كان بيد عشيرة الدليم الموالية لنا ، وبأمرة شيخها علي السليمان ، وقد أجرى هذا الترتيب إلى أن يتسنى لنا إعادة إحتلالها .
ولسوء الحظ أضطررنا إلى إبقاء بعض القطعات في شمالي شرقي بغداد ، حيث ينشط دعاة الثورة باثين الدعايات الباعثة على القلق والاضطراب ( كذا ) ، وكانت الغاية من وراء إبقاء القطعات هذه هو الحفاظ على الأمن والنظام ، والالتزام بالشروط المعلنة .
وتحقيقاً لهذه الغاية ، وباستثناء المفرزة الموجودة في دلتاوة ، وضعت بإمرة ( بيتي ) القطعات التالية ، وبضمنها ما يقتضي لحراسة خط السكة الحديد :
وحدة ( ( لانسرز / 32 ) ) ( وتعوزها سريتان ) .
البطرية المحمولة / 13 ( المدفعية الملكية ) .
البطرية المحمولة / 40 .
الفوج الأول ( رويال آيرش فيوزيلرز ) وسرية رشاش .
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 146
مساهمون: رسول كاظم عبد السادة
ص١٤٦