تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

القائد البريطاني الفريق سر المرهو لدين « 1 »

قال في فصل استرداد الكوفة : ذكر اسم مدينة الكوفة فيما مضى غير مرة . إذ كانت فيها حامية صغيرة محاصرة فعلًا ، وعلى الغم من أنها ليست من العتبات المقدسة في بلاد الرافدين فالمدينة مؤسسة منذ سنة 638 الميلادية أي بعد ثلاث سنوات من استيلاء ( المحمديين ) على العراق ، إلا إن أهمية البلدة الرئيسية منبثقة عن أن علياً ، مؤسس الطائفة الشيعية ( كذا ) ، وابن عم النبي محمد قتل فيها سنة 661 الميلادية . وعلى الموضع الذي قتل فيه يقوم اليوم جامع كبير ، وهو على بعد ميل ونصف الميل من المدينة الحالية وعلى طريق النجف الواقعة على بعد سبعة أميال إلى الجنوب الشرقي . إن القصة التي تروى بشأن دفن ( علي ) في صحراء النجف ، أو بالأحرى في المكان الذي تقوم فيه مدينة النجف حالياً ، تستأهل الذكر في مثل هذا المقام . روي أن علياً خاطب من حوله وهو يوشك على الإنتقال إلى جوار ربه مردداً ، أنه يرغب
هامش
( 1 ) قاد الفيلق البريطاني السادس أبان الحرب العالمية الأولى في معارك دارت في ألمانيا وفرنسا . عين قائداً عاماً للقوات البريطانية في العراق في كانون الأول سنة 1919 . وصل البصرة في 20 آذار 1920 ، ومنها أتجه إلى بغداد وولي قيادة الحركات العسكرية أبان ثورة العشرين . حضر ( مؤتمر القاهرة ) الذي دعا إليه سر ونستن جرجل ، وزير المستعمرات البريطاني ، يومذاك ، لتقرير مصير بعض أقطار الشرق الأوسط ، ومنها العراق ، جعفر العسكري من رؤساء وزارات ( العهد الملكي السابق ) في العراق ، وكل من سر برسي كوكس ومس جرتود بل وساسون حسقيل ( أحد وزراء المالية في العهد الملكي السابق ) وكان ذلك في آذار سنة 1921 . ألف أغلب فصول كتابه في بغداد بين حزيران وأيلول سنة 1921 وذلك أثر حملات شديدة في بريطانيا وخارجها شنت على السياستين العسكرية والإدارية في العراق نتيجة إندلاع الثورة . فأراد من وراء وضعه تبرير سياسته العسكرية وسرد الأسباب المباشرة للثورة . ( ثورة العراق 1920 ، دار الرافدين ترجمة فؤاد الجميل ) .