تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
من شمال جامع سهيل الكبير « 1 » الواقع بالقرب من ضفة نهر سعد ، وتتمشى نحو الشرق على الضفة اليسرى للنهر المذكور من مسافة ( 7 ) كيلومترات تقريباً وتبدأ من الجنوب الغربي على ضفتي نهر سعد مما يلي خط النجف الحديدي وتنتهي شمالًا إلى ما وراء مقاطعات التاجية وأراضي بني مواش وآلبو حداري بخط يقدر طوله ستة كيلو مترات تقريباً . على أن هذه الحدود الشمالية كانت ولا تزال لا تخلو من الصخور والأحجار وآثار المباني المتراكمة تحت الحقول الزراعية والأنهر الحادثة مجاريها بخلاف وضع الري القديم حسبما يظهر . وعلى كل كنت أقدر المساحة السطحية لآثار مدينة الكوفة بما لا يقل عن ( 50 ) كيلو مترا مربعاً تقريباً وعلى هذا القياس ربما كنت أستطيع تقدير عدد الدور والمساكن التي كانت عامرة فيها طبقاً لقواعد العمران الأعتيادية بالتقديرات التقريبية إلى مائة الف دار عدى آثار القصور الخارجة عن المدينة وبعض الأرياف والقرى المجاورة لها ، ويؤيد هذا التقدير به ما ورد عنها في تأريخ أبن جرير وعلى هذا لا نستنكثر إذ قلنا إن النفوس التي كانت تقطن المدينة زمن أزدهارها ربما كانت على مليون نسمة تقريباً طبقاً للقواعد التقديرية التي كنا نعللها أثناء الفحص . ولا نستكثر ذلك حيث أنها كانت حين ذلك أكبر عاصمة عربية في الشرق تحكم جزيرة العرب وبلاد فارس ومصر وغيرها من البلدان الخاضعة للإسلام . السدير في الحيرة أو كري سعدة في الكوفة . لقد اشتهر في تأريخ الحيرة الكوفة نهران لازالا يترددان على لسان العام والخاص ، وهما ( نهر السدير ) الذي عرف باسم النعمان وبين بقايا آثار الحيرة ، ( وكري سعدة ) بين آثار الكوفة . أما آثار نهر السدير فهي ظاهرة بالقرب من خورنق النعمان ، المطل على طف الحيرة جنوباً ، ويقع غربي الخورنق المذكور بمسافة قدرها 300 متر تقريباً مصبه طف الحيرة . وأما الآثار التي تنسب لكري سعد فهي تخترق آثار مباني الكوفة الحادثة على عهد الإسلام .
هامش
( 1 ) يريد به جامع السهلة المعروف في الكوفة .