ومن الشمال مقاطعات زراعية منخفضة تقطنها قبائل بني حسن ( أراضي الهندية ) .
ومن الغرب منخفضات طف كربلاء .
نعم ، قلت : لا ريب من أن اسم كوفان كان يشتمل هذه البقعة المرتفعة الرملية المستديرة بحدودها المارة ، التي تقدر مسافتها طولًا مائة وخمسين كيلوا متراً تقريباً تبدأ من المرتفعات الرملية الواقعة في حصة الخزاعل ومنتهى نهر شلال الذي هو من منازل آل فتلة في المشخاب والمعروفة اليوم بعرفهم الحاضر ( حصوة شلال ) أو ( أم خشم ) التي تأتي متسلسلة بارتفاعاتها الرملية إلى قضاء أبي صخير ، ثم إلى الخورنق والنجف على الخط الغربي حتى تصل طف كربلاء .
وأما متوسط عرضها اليوم فيقدر ب ( 25 ) كيلوا متراً .
ولا نعتقد بأن هذا هو القدر الحقيقي نظراً لما تبين من التغيرات في مجاري الفرات من وقت لآخر حيث صارت بمرور العصور تتقرب إلى الجبال وترتفع على ضواحيها وتجعلها صالحة للزراعة ، كما شاهدنا أمثال ذلك في عصرنا الحاضر في حصوة شلال المارة الذكر وبعض أراضي الهندية .
ولنا من الأدلة الشرعية ما يؤيد حدود كوفان نظراً لما ورد في الجزء العاشر من البحار عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قال لولده الحسين عليه السلام :
بأبي المقتول على ظهر كوفان .
والمفروض إن المقتل في أكناف طف كربلاء ، وهذا ما يحملنا أيضاً على الإعتقاد بأن ظهر كوفان كان يمتد إلى غربي طف كربلاء حيث إن هذا السنام المرتفع من الرمال المتحجرة كان يرافق أراضي الطفوف الواقعة غربي طف كربلاء ، كطف هور .
( أبو دبس ) وما يجاوره غير إن الذي يشتهر على الألسن وكان عليه بعض أئمة التاريخ إن اسم الكوفة يرجع إلى بدء الفتح الإسلامي سميت به إشارة إلى تكوف الجنود العربية فيها ، وإلى هذا المعنى وغيره أشار في القاموس بقوله ( سميت بذلك لاستدارتها واجتماع الناس فيها ) .
قلت : وربما لوقوعها على أرض كوفان المارة الذكر .
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 119
مساهمون: رسول كاظم عبد السادة
ص١١٩