تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لأن ضياع الكوفة قديمة وضياع البصرة احياء موات في الإسلام . وفي معجم البلدان : الكوفة بالضم المصر المشهور بأرض بابل من سواد بلاد ما بين النهرين وسميت الكوفة لاستدارتها . آخذاً من قول العرب ، رأيت كوفان ( بضم الكاف وفتحها ) للرملة المستديرة . وقيل : لاجتماع الناس بها . إلى غير ذلك من الأسباب والعلل . وقال الكلبي : سميت لجبل كان في وسطها يقال له كوفان قلت قد تسمى بهذا الاسم الخ . وفي المحيط للفيروز آبادي : الكوفة مدينَةُ العِراقِ الكُبْرَى ، وقُبَّةُ الإِسلامِ ، ودارُ هِجْرَةِ المُسْلِمينَ ، مَصَّرَها سَعْدُ بنُ أبِي وقَّاصٍ ، وكانت قَبلًا مَنْزِلَ نوحٍ ، عَلَيهِ السَّلامُ ، وبَنَى مَسْجِدَها المعظم ، سُمِّيت بذلكَ لاسْتدارَتِها واجْتِماعِ الناسِ بها ، ويقال لها : كُوفانُ ، وكُوفَةُ الجُنْدِ ، لأَنَّهُ اخْتُطَّتْ فيها خِطَطُ العَرَبِ أيَّامَ عُثمانَ ، خَطَّطَها السائِبُ بنُ الأَقْرَعِ الثَّقَفِيُّ . هذا ملخص ما قيل في التاريخ عن الكوفة وكوفان . وقد سماها الإمام علي عليه السلام ( بسنام العرب ) . قلت : إذا كانت الأقوال المنقولة بأن الكوفة إنما سميت بالكوفة لاستدارتها أو للرميلة المستديرة أو لوقوع جبل كان في وسطها الخ . هي الوجوه الوحيدة لهذه التسمية فإن ما قد تبين لنا من نتيجة الفحص والتتبع في هذا الباب حيث وجدنا هذه البقعة الرملية الواقعة على جانب الفرات الغربي كأنها جبل متكوف من الرمال المرتفعة بخلاف الأراضي المحيطة به حيث ترتفع ارتفاعاً بينا بالتدرج يبلغ إلى ستة وثلاثين متراً تقريباً مما يلي النجف عن شاطىء الفرات وهو الذي تحده من الجنوب بحيرة النجف المنخفضة ومن الشرق منخفضات أراضي المشخاب والشامية التي تقطنها اليوم قبائل آل فتلة وآل إبراهيم وآل زياد .