تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض نجف ( فارسى ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إلي جدّهم الحاج محمد علي النمازي الذي كان معروفاً بالورع والصلاح ، ولقّب بالنمازي لكثرة مداومته علي الصلاة و النوافل الرواتب و غيرها . فقال : إنه كثيرا ما كان يصلّي و هو نائم ، فيشرع بالتكبير ثمّ بباقي الأجزاء متتابعة مرتّبة ، لا يخل منها بشي حتي يسلم ، و هو في كلّ ذلك نائم غير شاعر بما يفعل . . . بيد أنه لم يكن علي الظاهر من أهل العلم ولكنه كان محباً له ؛ و لذلك سهل لولده الميرزا محمد جواد سبيل طلبه ، و أهله له حتي هاجر بعد أبيه إلي اصفهان للاستفادة من علمائها ؛ إذ كانت يومئذ مهبط رجال العلم في ايران و محط رجال أهله . و قد رأيت في النجف عند ولده شيخنا الأعظم المترجم بعض كتبه في الفقه و أصوله موقوفة وقفاً عاماً ، فقال : لم يبق عندي من تركة الوالد المرحوم سوي هذه الكتب الموقوفة ينتفع بها بعد مماته . و لعمري إنه قدّس الله نفسه أشدّ نفعاً لأبيه من كتبه . في أثناء إقامته باصفهان ولد له ذلك الولد الطاهر البارز ، شيخنا الذي انته إليه رئاسة الإمامية في عصره . و كانت ولادته في الثاني عشر من شهر ربيع الثاني سنة 1266 . و لمّا بلغ حدّ التمييز اشتغل بتلقّي علوم العربية و مبادي العلوم الأخري . و لمّا ترعرع و راهق البلوغ و لمّا يصل إلي حدّه أكمل جميع تلك العلوم و المبادي ، و أتم دروسها و جعل يلقيها علي أقرانه محاضرة و مباحثة ، وهو يومئذ يدأب ليل نهار ، و يجدّ كلّ وقت في إتقان علم أصول الفقه و علمي الكلام و الحكمة النظرية بحثاً و درساً علي الأساتذة العظام . ثم شرع في الحضور في نوادي العلم الكبري التي يحضرها فطاحل العلماء و فحول الفقهاء من أهل اصفهان و قاطنيها من أهل البلدان ؛ لشهرتها بمعارفها و رواج أسواق العلوم بها . فحضر فيها علي الفاضل الحكيم المتكلّم الطبيب العروضي المولي حيدر علي الاصفهاني ، « 1 » الذي كان من أعاجيب الدنيا في كثرة الفضائل
هامش
( 1 ) . « آخوند ملا حيدر شهير به صبّاغ ، از مردم لنجان و از حكماى معقول كه نزد مرحوم ملا عبد الجواد و آقا ميرزا سيد حسن و ملا ولى الله تحصيل ، و سال ها در مدرسه صدر به تدريس مشغول بود ، و عالم به فقه و اصول و رياضى و حساب و با حافظه قوى و زهد معنوى . . . رحلتش سنه 1288 » . تاريخ اصفهان جابرى ص 339 .