أسْحَبُ سِيفُونَهَا
فَتَنْجَرِفُ الْأفْكَارُ الْفَاسِدَةُ
وَأخْرُجُ طَلِيقاً
كَأنَّ رُؤُوسَنَا هِيَ أيْضاً
بِحَاجَةٍ إلَى دَوْرَةِ مِيَاهْ
( الصائغ ، تأبّط منفى 29 )
4 - 12 - التقاليد
إنَّ " التقاليد هي الأعراف والعادات عند الناس والطباعُ عند الأشخاص " ( ألتونجي 272 ) . يصوّر عدنان الصائغ المجتمع العراقي بتقاليده في قصيدة مسماة ب - " أمِّي " حيث يقول : منذ زمن قديم وأمي تخاف من الدركي حتى تستر أولادها تحت عباءتها منه ومن عيون النساء وغول المساء ، ما تزال لأمي عاداتها منها إشعال الحرمل وهو عاطر بالحرز تطرد به الشر عن البيت وعين الحسود . توزع كل ثلاثاء الخبز والتمر في مسجد السهلة وتنذر وتوجب على نفسها للمعالي الخضر صينية من الشموع فيدعو الشاعر لأمه حتى تجيء بالمراد :
لِأمِّيَ ، إذَا انْسَدَلَ اللَيْلُ ، حُزْنٌ شَفِيفٌ ، كَحُزْنِ الْحَدَائِقِ . . وَهِيَ تُلَمْلِمُ فِي آخِرِ اللَيْلِ ، أوْرَاقَهَا الذَّابِلَةْ
لِأمِّيَ ، سَجَّادَةٌ لِلصَّلَاةِ
وَخَوْفٌ قَدِيمٌ مِنَ الدَّرَكِيِّ
تُخَبِّئُنَا كُلَّمَا مَرَّ فِي الْحَيِّ تَحْتَ عَبَاءَتِهَا
وَتَخَافُ عَلَيْنَا عُيُونَ النِّسَاءِ ،
وَغُولَ الْمَسَاءِ ،
وَغَدَرَ الزَّمَانْ
لِأمِّيَ ، عَادَاتُهَا . . لَا تُفَارِقُهَا