تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
القائم الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظلماً وعدواناً :
يَا شَادِنَاً جِسْمِي وَطَرْفِي أصْبَحَا * بِهَوَاهُ رَهْنَ الْسُّقمِ وَالتَّسْهِيدِ يَا مَنْ بِمَاءِ رَقٍّ فِي وَجَنَاتِهِ * لِلْحُسْنِ يُروَى غُلَّةَ المَفؤُودِ هَذَا النَّسِيمُ سَرَى بِريَّا عَنْبَرٍ * وَأَرِيجِ غَالِيةٍ وَنَفْحَةِ عُودِ أَوَلا تَرَى شَمْسَ الْهِدَايِةِ أَسْفَرَتْ * مِنْ وَجْهِهَا بِصَبيبِةِ المَوْلُودِ مَوْلُودُ مَنْ يَأْوَى الْوُجُودَ بِأَسْرِهِ * مِنْ دُونِ وَارِفٍ ظّلِه المَمْدُودِ الصَّالِحُ الْمَهدِيُّ وَالْعَدْلُ المُؤَ * مّلُ وَالوَلِيُّ الْقائمُ المَوْعُودِ الحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِي بْنِ النَّقي * بْنِ التَّقِي بْنِ الرِّضَا المَوْدُودِ
( المصدر نفسه 83 ) ثمّ يبين لنا الشاعر أنّ ما يقوم به المهدي ( عج ) يشبه عمل الأنبياء من شفاء المفلوج والمشلول والمرمود ، ولا عجب في ذلك لأنّه عليه السلام من سلالة النبيّ ( ص ) وهو ابن عليّ المرتضى فمفاخره أكثر من أن تحصى بحيث يتعلم الملائكة منه كيف يسبحون الله ويقدسونه ، وهو ( ع ) سرّ الوجود وكنهه المستور يعيي الناس عن إدراكه ، وهو وتد الأرض الذي به تستقرّ في مكانها ، وهو الذي يستجير به المؤملون في الباساء والضراء :
فِيهَا جَلاءُ الْعَينِ بَلْ فِيهَا شِفَا * الْمَفلُوجِ وَالمَشلُولِ وَالْمَرْمُودِ أَكْرِمْ بِهِ نَسَباً تَضَاعَفَ نُورُهُ * بِالْمُرْتَضَى وَالْمُصْطَفَى الْمَحْمُودِ أَسْمَاءُهُ وَصِفاتُهُ أَكْرِمْ بِهَا * جَلَّتْ عَنِ التَّنْسِيقِ وَالتَّعْدِيدِ عَزّتْ عوَالِمُ مَجْدِهِ أَوْسِعْ بِهَا * عَنْ أنْ يُحَاطَ حَرِيمُهَا بِحُدُودِ شَرَفُ المَآثِرِ وَالْمَفَاخِرِ وَالْعُلَى * شِمَمُ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى وَالجُودِ بَلُّ الصَّدَى وَبَلُّ الْجَدَى قَطْرُ النَّدَى * مَوْلَى الْوَرَى مِنْ سَيِّدِ وَمَسُودِ لَولاه مَا اصْطَبَحَ المَلائِكُ غُدْوَةً * بِسُلافِةِ التَّسْبِيحِ وَالتَّمْجِيدِ هوَ ذَلكَ الْغَيْثُ الّذي مِنْ فَيْضِهِ * رَوْضُ الْوُجُودِ غَدَا نَضِيرَ الْعُودِ وَهُوَالّذي أَمَرَ المَلائِكَ إذْ رَأوْا * أَنْوَارَه فِي آدَمَ بِسُجُودِ سِرُّ الْوُجُودِ وَكُنْهُهُ الَمَسْتُور عَنْ * فَهْمِ الْوَرَى فِي غَيْبةٍ وَشُهُودِ وَتَدُ الْحَيَاةِ أبُوْ الزَّمَانِ وَغَوْثُهُ * مِنْ كُلِّ جَبّارٍ وَكُلِّ عَنِيدِ