تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويقول مُنقّح ديوانِه : حكى لي السيد الجليل الحاج سيد نصرالله التقوي ( ره ) أنّه ليس له أثر منظوم غير هذه القصيدة البائية وهي في مدح مولانا إمام الزمان الحجة القائم عجّل الله تعالى فرجه الشريف وأظنّ أنّ من هذه القصيدة أيضاً هذين البيتين :
نطفه‌اى بي مهر اوصورت نبندد در رحم * قطره‌اى بي امر أو نازل نگردد ازسحاب خاصيت بخش نباتات از سپندان تا بعود * رنگ پرد از جمادات از شبه تا درّ ناب « 1 »
( المصدر نفسه صط ) « ذكرهما أيضاً في شفاء الصدور في شرح هذه الفقرة من الزيارة الشريفة : " وأن يرزقني طلب ثأري مع إمام مهدي ظاهرناطق منكم " من دون نسبتهما إلى أحد ومنشأ ظنّي اتحاد الوزن والقافية وتشابه المضمون والأسلوب والله أعلم بحقيقة الحال ، ومع كل ما بذلت من الجهد في الفحص عن القصيدة والسعي في طريق تحصيلها لم أفز منها إلّا على ما ذكرت فكأنها ضاع . فالناظم ( ره ) مع كونه ذا لسانين حذا حذو من تقدمه من العلماء الإيرانيين الذين خدموا اللغة العربية كمهيار الدّيلمي ، والميداني ، والصاحب بن عماد ، والثعالبي ، وأضرابهم ، وإن كان لكل منهم من العلم والعمل والخدمة والشهرة رزق مقسوم ومقام معلوم يعرف كل منهم بحسبه إلّا أنّ سنخ العمل واحد وإنما الاختلاف في المراتب » ( المصدر نفسه ) . وهذا الأمر عدّه السيد عليخان المدني ( ره ) من العناية الربانية باللغة العربية فقال في كتابه المسمّي بالحدائق النّدّية في شرح الفوائد الصمدية ما لفظه : « ثم من عناية الله سبحانه بهذه اللغة أن قيض لها في كلّ زمان قوماً يبحثون عن حقائق هذا العلم ودقائقه حتّى صنفوا فيه الكتب المعتبرة ، والرسائل المحرّرة ، وأشرب القلوب محبة هذا العلم حتّى أنّه يتعلّمه من ليس من العرب ولا له غرض من إصلاح لغتهم ، لطفاً من الله تعالى بهذه اللغة الشريفة لئلّا تضيع أو تختلّ قواعدها فبقيت على مرّ الزمان وهي مشيدة الأركان » ( المصدر نفسه ) .
هامش
( 1 ) - إنّ النطفة لا تنعقد في الأرحام بدون رأفته وإنّ المطر لا ينزل من السحاب بدون أمره ، وهو روح كل الكون من الثرى حتى الثريا وتُغيّر الجمادات والدرر بإرادته .
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 93 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز