تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أنَا ابْنَةُ الْمُهَمَّشِينَ في الْوَرَى أنَا ابْنَةُ الْمَغَيبينَ بِالْغُيومِ الْمُمْطِرَهْ أنَا ابْنَةُ الْمُجاهِدِين الصّابِرينَ الْبَرَرَهْ أنَا ابْنَةُ الشُّمُوسِ هَلْ رَأيتُمُ الشُّمُوسَ في الْمُحَمَّرَهْ ؟ اللهُ يا مَدِينَتي ، اللهُ يا مُحَمَّرَهْ رُوحِي فِدَى حَبِيبِتي رُوحي فِدَى الْمُحَمَّرَهْ ( المصدر نفسه 64 ) وتحيّي وتصلّي لأجل المدينة بأطيب العطور والشذى ، وبأحلى الكلام وأجمله . وهذه التحية لأهلها الكرام وللأطفال اليتامى والفقرا الذين أنشودتهم صمود المحمرة وبقاءها ، فيحبونها رغم ما لاقوه فيها من المحن والآلام ، فحبّهم لها اختلط بلحمهم ودمهم ، واختلط برمالها وبكلّ قطرة من مائها ونجومها وبدرها : تَحِيتي أُرْفِقُها بِوَرْدَةٍ وَسُكَّرَهْ أَبْعَثُها لِأهْلي الْكِرامِ في الْمُحَمَّرَهْ وَكُلُّ ما حاطَ بِها مِنْ مُدُنٍ وَمِنْ قُرى أَبْعَثُها لِطِفْلةٍ يتِيمَةٍ فَقِيرَةٍ نَشِيدُها : أنَا ابْنَةُ الْمُحَمَّرَهْ مَدِينَتي أُحِبُّها أُحِبُّ كُلَّ قَطْرَةٍ بِمائِها أحِبُّ كُلَّ رَمْلَةٍ وَنَبْتَةٍ بِأرْضِها الْمُعَطَّرَهْ مَدِينَتي أُحِبُّ في سَمائِها نُجُومَها وَبَدرَها الْمُنِيرَ كُلّ لَيلةٍ أُحِبُّ في وَقْتِ الْغُرُوبِ شَمْسَها الْمُكوَّرَهْ ( المصدر نفسه 66 ) وسرعان ما تجرّ القارئَ إلى مدى حزن هذه المدينة ؛ وأنّ كلّ شئ في المحمرة حزين .
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 355 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز