أنَا ابْنَةُ الْمُهَمَّشِينَ في الْوَرَى
أنَا ابْنَةُ الْمَغَيبينَ بِالْغُيومِ الْمُمْطِرَهْ
أنَا ابْنَةُ الْمُجاهِدِين الصّابِرينَ الْبَرَرَهْ
أنَا ابْنَةُ الشُّمُوسِ
هَلْ رَأيتُمُ الشُّمُوسَ في الْمُحَمَّرَهْ ؟
اللهُ يا مَدِينَتي ، اللهُ يا مُحَمَّرَهْ
رُوحِي فِدَى حَبِيبِتي
رُوحي فِدَى الْمُحَمَّرَهْ
( المصدر نفسه 64 )
وتحيّي وتصلّي لأجل المدينة بأطيب العطور والشذى ، وبأحلى الكلام وأجمله . وهذه التحية لأهلها الكرام وللأطفال اليتامى والفقرا الذين أنشودتهم صمود المحمرة وبقاءها ، فيحبونها رغم ما لاقوه فيها من المحن والآلام ، فحبّهم لها اختلط بلحمهم ودمهم ، واختلط برمالها وبكلّ قطرة من مائها ونجومها وبدرها :
تَحِيتي أُرْفِقُها بِوَرْدَةٍ وَسُكَّرَهْ
أَبْعَثُها لِأهْلي الْكِرامِ في الْمُحَمَّرَهْ
وَكُلُّ ما حاطَ بِها مِنْ مُدُنٍ وَمِنْ قُرى
أَبْعَثُها لِطِفْلةٍ يتِيمَةٍ فَقِيرَةٍ
نَشِيدُها : أنَا ابْنَةُ الْمُحَمَّرَهْ
مَدِينَتي أُحِبُّها
أُحِبُّ كُلَّ قَطْرَةٍ بِمائِها
أحِبُّ كُلَّ رَمْلَةٍ وَنَبْتَةٍ بِأرْضِها الْمُعَطَّرَهْ
مَدِينَتي أُحِبُّ في سَمائِها
نُجُومَها وَبَدرَها الْمُنِيرَ كُلّ لَيلةٍ
أُحِبُّ في وَقْتِ الْغُرُوبِ شَمْسَها الْمُكوَّرَهْ
( المصدر نفسه 66 )
وسرعان ما تجرّ القارئَ إلى مدى حزن هذه المدينة ؛ وأنّ كلّ شئ في المحمرة حزين .
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 355
مساهمون: نصر الله شاملى
ص٣٥٥