طارَ مِنْ إيرانَ مِنْ فَوقِ الْجِبالِ * قاصِداً لُبنانَ فِي سَيْرِ السُّرَى
جازَ مِنْ فَوقِ الصَّحاري وَالْبُحُورِ * جابَ وِدْياناً إلي أنْ قَدْ دَنا « 1 »
غَرَّدَ الْحَنْجرُ بِالْعَنْجرِ « 2 » مِنْ * رَوْضَةِ الْخُلْدِ الَّتي فِيها رَأى
وقال في عمان :
أُهْدي سَلاماً خالِصاً لِعُمّانَ * وَتَحِيَّةَ الإكْرامِ مِنْ إيران
وَأُوَجِّهُ الشُّكْرَ الْجَزِيلَ إلى الأُلَى * فَتَحُوا عَلَيَّ نَوافِذَ الإيمانِ
ومما أعجبه في عمان المسجد الكبير لجلالة السلطان قابوس والحق معه فهو أثر حضاري ومعلم إسلامي عظيم :
وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ الجَوامِعِ بِالّذِي * سَوّاه أَمْرُ جَلالةِ السُّلْطانِ
هُوَجامِعٌ جَمَعَ الفُنُونَ جَمِيعَها * جَمْعَ الْوَرَى لِعِبادَةِ الرَّحْمن
أَدَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَينِ تَحِيَّةً * وَبَدَأتُ أَنْظرُ حَولَه لِثَوانِ
فَالفُرْشُ سَجّادٌ بِدُونِ مُنازِع * كَالْوَرْدِ مَنْظَرُهُ وَكَالرَّيحانِ
وَالْعَرشُ خَلّابٌ بِصُورَةِ قُبَّةٍ * تَحْكِي السَّماءَ بِأجْمَلِ الألْوانِ
وحيّا المغرب العربي :
لِلْمَغْرِبِ الفَيْحاءِ كُلُّ سَلامِي * مِنْ قلْبِ صَبٍّ شائِقٍ بَسّامِ
وَلأَهْلِها المُتَمَسِّكِينَ جَمِيعِهِمْ * بِالْعُرْوَة الْوُثْقَى مِنَ الإسْلامِ
وَسَلامُ إيرانَ الّتي تَدْعُو إلى * نَشْرِالْمَحَبَّةِ وَالإخاءِ الحامِي
ودُعي إلى سيئول ، فقال :
قَدْ شَرَّفَتْنِي دَعْوَةٌ كُورِيةٌ * ما كانَ في وُسْعِي سِوَى شَرَفُ الْقَبُول
فَشَدَدْتُ رَحْلِي وَانْطَلقْتُ مُسافِراً * فَوْقَ الْجِبالِ وَفَوْقَ غاباتِ السُّهُولِ
جُبْتُ السَّماءَ بِطائِرٍ وَكَأنَّهُ وَنَزَلْتُ فِي أَرْضٍ * مَلِكُ السَّماءِ يَجُرُّ أَطْرافَ الذُّيُولِ
كَقِطْعَةِ لُؤلُؤٍ * بَلَدٍ يَصُبُّ النُّورَ المَطَرَ الهُطُولِ الْمَحَبّةِ شَملُ
لِي فِيهِمْ نَدْمانُ حُبٍّ مَعْشَرٌ * المحُبَّةِ فِيهِمْ ذَرْوُ الشُّمُول
هامش
( 1 ) - فيه تلميح إلى الآية( فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى )( النجم 9 ) .
( 2 ) - العَنجَرُ : القصيرُ منَ الرجال . وعَنجَرَ الرجلُ إذا مَدّ شفتيه وَقَلَبَهما . قال العنجَرَة بالشّفة ، والزّنجَرةُ بالإصبع ( لسان العرب مادة عنجر ) .