تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
طَرَقَ الأَسَى وَنَوَائِبُ الأزْمَانِ * فَأُصِيبَ عَيْنُ الدِّينِ فِي الإنْسانِ
( المصدر نفسه 76 )

11 - 7 . ديوانه

لقد شرح علي العدناني جامع ديوان الغريفي شرحاً وافياً حول كيفية جمع هذا الديوان بعنوان " مُقدَّمة جامعِ الدّيوان " . ونظراً لما وجدت في هذه المقدمة من النكات الطريفة والمشاكل التي واجهها صنيعه ، أنقل كلّ ما ذكره حول جمع هذا الديوان . يقول العدناني في هذا المجال : « منذ أن فطنت وصارت تستثيرني حكايات عن ماضي أفراد أسرتنا ( الأسرة العدنانية ) المشرق والحافل بالمجد والسؤدد وروايات عنهم حاكية عن بلوغهم الذروة في العزّة والكرامة والعلم والمعرفة ، الورع والقدسية ، الذكاء الحاد والفطنة والنبوغ الذي يضرب به المثل ، كانت الشخصية التي تثير إنتباهي أكثر من بينهم وتشدني إليها شداً وثيقاً وتجذبني نحوها جذباً عنيفاً هي شخصية العمّ العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد علي قدس سره ، وما كنت أعرف - وحتى الآن - ما هو سبب تلك الجاذبة ، أهي نبوغه المبكر وذكاءه المفرط أم عمره القصير الذي هو كعمر الزهور التي ما أن تتفتح حتى تبعثر أوراقها الرياح العاصفة أم كونه توفي ولم يتهنأ في عمره وقد حرم حتى من العقب الذي يكون له به الذكر بين الناس أم جميع الأسباب المارة الذكر . فأياً كان أراني مشدوداً إليه منذ أن صرت أميز بين الأفراد وصفاتهم وأسمع ما كان يرويه عنه الناس من أخلاق كريمة وعلم جم وغيرهما من الصفات الحميدة والسجايا الفريدة . ثمّ إنّه كانت تختمر في ذهني شيئاً فشيئاً فكرة تأليف كتاب يضمّ بين دفتيه أثراً من آثاره - قدس سره - بالإضافة إلى وضع ترجمة وافية عن حياته ولكنّي في الإقدام على ذلك كنت أقدم رجلًا وأؤخر أخرى لأسباب لا مجال لذكرها . وفي نفس الوقت كان يحز في نفسي أن تهب رياح النسيان على ذكره فتعفيه وتأتي عليه الأيام بغبارها والليالي تنيخ بكلكلها فتضيع آثاره وينسى ذكره إلا من ذاكرة عدة قليلة من
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 260 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز