تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الغفلة من خاطر الدهر والرقدة من سنة الحوادث وهذا التغاضي من لفتاته والهدأة من نزواته إلّا تعفية لما جره علينا من نكباته وجبراً لما هاضه منا لضرباته » ( المصدرنفسه 49 - 50 ) . وكتاب آخر أرسله إلى آية الله العظمى فريد دهره الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء « 1 » قدس سره وذلك قبيل عيد الغدير سنة 1351 ه - ، منه : حجة الإسلام والمسلمين وعماد الشريعة والدين شيخنا الشيخ محمد حسين أدام الله ظله وخلد أصيل وجوده آمين . بعد تقبيل يديكم والدعاء من الحق الأحدي السرمدي جلّ ذكره وسبحانه أن يسبل علينا من مخائلكم سبلًا من بركاته ويشع لنا من شجرتكم الإلهية مصباحاً من إفاضاته فإنّ البصير المحدق ليحكم بما استقر في قرارة العقل لا بما دحض في مسيل الوهم ويذعن بما وحدّه الفكرلا بما كثّره الخيال . . . ( المصدر نفسه 52 ) .

11 - 5 . وفاته

توفي رحمه الله تعالى قبيل فجر يوم الخميس الرابع عشر من شهر جمادي الأولى سنة 1359 هجرية بسبب مرض ذات الرئة عن عمرلم يتجاوز الثلاثة والثلاثين فقط قد قضاها في خدمة الشريعة المحمدية المقدسة ولم يعقب . وكان لوفاته رنة أسى وحزن في النفوس ؛ ففي بلدته المحمرة فقد خرجت البلدة على بكرة أبيها لتشييعه بعد ما غسل وكفن في بيت والده السيد عدنان قدس سره وقد تقدمت أمام الجنازة مواكب العزاء تحمل الرايات السود وتلطم على الصدور وأصوات البكاء والنحيب قد ملأت الفضاء تتخللها ( الهوسات ) كما هو المرسوم عند العشائر العربية ثم نقل جثمانه الطاهر عن طريق البصرة إلى مدينة النجف الأشرف للدفن فيها . ثم أقيمت له في المحمرة مجالس كثيرة للفاتحة قد بلغت العشرات وكذلك أقيمت له مجالس الترحيم في عبادان والبصرة والأهواز والبحرين والنجف الأشرف . وأما في النجف الأشرف فقد شيع تشييعاً ضخماً اشترك
هامش
( 1 ) - ونقل محقق الديوان ترجمته من كتاب نقباء البشر ص 612 فيقول : « هو آية الله العظمى الشيخ محمد حسين بن شيخ العراقين من كبار رجال الإسلام المعاصرين ومن أشهر مشاهير علماء الشيعة . ولد في النجف الأشرف سنة 1294 ه - وتوفي سنه 1273 ه - في مدينة كرند في إيران ثمّ نقل جثمانه الطاهر إلى النجف ودفن فيها ، له مصنفات كثيرة مذكورة في كتب التراجم ( المصدر نفسه 52 - 53 ) .