تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ثمّ يبين الشاعر أنَه ( ع ) يؤيّد مقدرات الناس في ليلة القدر وأنّه غاية الحجاج والعباد وكعبة آمالهم والذي يؤمّ الممدوح لا يستطيع إبليس أن يضلّه عن الدرب الرشاد فهو ( ع ) ذلك الصراط المستقيم الذي من يطأه فلا يستزلّ أبداً فيا ابن من نزلت في شأنه سور كثيرة من القرآن العظيم منها سورة الفجر ، والضحى ، والعصر ! عجّل على ظهورك :
لَوْحُ أمِّ الْكِتَابِ عِنْدَكَ يَمْضِي سِجِلّهُ * مَقْصَدُ الْحَجِّ أنْتَ مُحْرَمَةٌ أوْ مُحَلَّه حَرَمُ الْمَشْعَر الْحَرَامِ يُهيّيكَ حُلّهُ * جُنْدُ إِبْلِيْسَ مَنْ يَحِجُّك لا تَسْتَزِلّهُ وَالْصِّرَاطُ السِّوِي أَنْتَ مَصُونٌ مَزلّه * أنتَ للهِ عِزُّهُ أَنتَ وَاللهِ ظِلّهُ لَكَ باللهِ شَوْقُنَا جَاوَزَ الْحَصْرَ العَجَلِ * يَابْنَ الْفَجْرِ وَالْضُّحَى يَابْنَ الْعَصْرِالعَجَلِ
( المصدر نفسه 49 ) ثم يبين عاقبة الذين يعاندونه فهؤلاء هم الظلمة وفاسدوا الأصل فلا غرو أن يراجعوا إلى ذاتهم الفاسد . وعاقبة هؤلاء هو الدرك الأسفل من النار ولهم الويلات مما يلاقوه في الجحيم :
مَنْ يُعَادِيِهِ هَالِكٌ وَزَنِيمٌ عُتلّهُ * فَاسِدُالْأصْلِ ذَاتُهُ مُسْتَحِيلٌ جِبلُّهُ وَإلَى الْأصْلِ رَاجِعٌ كُلُّ شَيءٍ وَجُلُّهُ * لِحَدِيدٍ يغُلّهُ وَجَحِيمٍ يَصَلّهُ وَصَديدٍ يَزفّه وَحَميمٍ يَبلّهُ * وَلَهُ الويلُ دائماً ليسَ يَنفكُّ ذلُّه لَكَ باللهِ شَوْقُنَا جَاوَزَ الْحَصْرَ العَجَلِ * يَابْنَ الْفَجْرِ وَالْضُّحَى يَابْنَ الْعَصْرِالعَجَلِ
( المصدر نفسه 50 ) وفي نهاية القصيدة يريد الشاعر بيان أنّ الأرض كلّها في قبضة الأمام العصر ( عج ) والذي يطرده الإمام ( ع ) من بابه فإلى من يريد أن يلتجأ ، وأين الفرار من حكومته ؟ وأيّ أرض تقدر أن تؤويه . فيا صاحب العصر والزمان ثبّت قدومنا على الهدي كي لا تزلّ يوم تزلّ فيه الأقدام . وأنت يا مولانا شفاء لكل داء ولهذا يأتيك الناس من كل فجّ عميق ومن كل الأقطار ، فعجل يا مولاي على ظهورك الشريف :
سِيِّدِي مَنْ طَرَدْتَهُ فَإلَى مَنْ * فَلَكَ الْأرْضُ كُلُّهَا أيُّ أرْضٍ تقَلّهُ أيْنَمَا مُسْتَقِرُّهُ حَيْثُمَا مُسْتَقلّهُ * أنْتَ ثَبّتْ عَلَى الْهُدَى قَدَمِي لا تَزَلّهُ