الأشعارالقائمية ؛ وهي في وصف الإمام الحجة عجلّ الله تعالى فرجه الشريف . واليك الآن الموضوعات الثلاثة بشيء من التفصيل على الوجه الآتي :
9 - 6 - 1 . ( المدح )
مما قاله الشاعر في هذا الباب قصيدة بعنوان " البقيعية اليثربية " وهي في مديح الأئمة الأربعة عليهم السلام ووصف أبرار شيعتهم واستنهاضهم لرفع المنع عن الحج في سنة 1362 ، فهو في هذه القصيدة يبين لنا أنّ الشمس مع ما فيها من الأضواء اللّامعة يستجدي ضياء وجوههم ، وعندما تبرز وجوه هؤلاء ( ع ) للناس يتذكرون بها طلوع الشمس في الصباح ، وأنّهم حين القحط والمجاعة أسخياء كرماء يغطي كرمهم الناس كما يغطي المطر الأراضي المجدبة ، وإنّ هؤلاء الممدوحين حينما تنزل للناس قارعة تراهم يدافعون عن الناس في الحروب والخطوب ، وهذه الأمور لا تمنعهم من الهجود في الليالي المظلمة . فهم عابدون زاهدون يسهرون الليالي لأجل الله تبارك وتعالى ، وأنّهم أمناء على أسرار الناس وأموالهم ولا يشهدون الزور أبداً بل أنّهم كارهون عن كلّ لغو وشيوعه ، وحينما تتلى آيات الله تراهم ساجدين خاشعين من خشية الله وتكاد جنوبهم تتفتت مما يرون من قدرته تعالى وعظمته قائلًا :
وَالْشَّمْسُ تَسْتَجْدِي ضِياءَ وُجُوهِهِمْ * وَطُلُوعُ غَرَّتِهِمْ يُفيدُ طُلُوعَهَا
كَانوا لَدَى مَحَلِّ الْمَجَادِبِ غَيْثَهَا * وَلَدَى الْكَتَائِبِ لَيْثُهَا وَقَرِيعَهَا
تُحْيَى الْلَّيَالِي بِالْهُجُودِ عُيُوُنَهم * مُسْتَيْقِظَاتٍ لا تَذُوقُ هُجُوعَها
وَلَئنْ دُعُوا لِشَهادِةٍ لَمْ يَكتُمُوا * أوْ أَوْدَعُوْا الْأسْرارَ ما لتُذِيعَهَا
لا يَشْهَدُونَ الْزُّورَ بَلْ قَدْ أعَرَضُوا * عَنْ كُلِّ لَغْوٍ كَارِهِينَ شُيُوعَها
وَالْذّكرُ إذْ يُتْلَى يَخِرّوا سُجِّداً * كَادَتْ جُنُوبُهُمْ تَفَتُّ صُدُورَهَا
( المصدر نفسه 23 )
ثمّ يصف لنا الشاعر بأنّ حبّهم ( ع ) لا يختص به وحده وإنّما يتعدّى ذلك لتصل إلى قلوب الناس كلّهم لأنّهم ( ع ) فطرة الله التي فطرالناس بها ، وإنّ السّموات السبع جُبلت بفطرتهم ،