تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
يَا لَيْتَ شَعْرِي أَ شِعْرٌ مَا أَرَاهُ وَذَا * نَوعٌ مِنَ الْسِّحْرِ أَمْ ضَرْبٌ مِنَ الْضّرب « 1 » يَابْنَ الأُلَى جَمْعُ شَمْلِ الدِّينِ هِمَّتِهِم * إذْ هِمَّةُ الْنّاسِ جَمْعُ الْمَالِ وَالْنَّشَبِ قَدْ سَارَ شِعْرُكَ فِي الآفَاقِ أَجْمَعُهَا * كَمَجْدِ أَهْلِيكَ سَيْرَ الأَنْجَمِ الشُّهُبِ وَكَمْ بَنَيْتَ بأبْيَاتِ الْقَرِيضِ لَهُمْ * بُيُوتَ مَجْدٍ قَدِ اسْتَغنَتْ عَنِ الْطَّنَبِ طَلَبْتَ نَيْلَ عُلَى أَهْلِيكَ مُجْتَهِدَاً * فَنلتَ ذَاكَ وَنَيْل الْمَجْدِ بالْطّلَبِ فَافْخَرْ وَقُلْ مَنْ لَهُ جَدٌّ كَجَدِّي أَمْ * أَخٌ كَمِثْلِ أَخِي أَمْ هَلْ أَبٌ كَأبَي
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 34 - 36 ) وقال أيضاً مقرضاً كتاب ( العروة الوثقى ) للفقيه الكبير السيد محمد كاظم الطباالطبايي اليزدي ( ره ) :
فَقِيهُ بَيْتِ الَوَحْي مَا خَابَ فِي * عُرْوَتِهِ الْوُثْقَى مَنِ اسْتَمْسَكَا فَإنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ أَدْرَى بِمَا * فِي الْبَيْتِ مِنْ أَحْكَامِهِ مُدْرِكَا
( المصدرنفسه 108 ) الثاني ( المضمنات الشعرية ) لأبي المجد مداعبات والمضمنات الشعرية وهو في كثير منها يتخذ منهج السخرية والفكاهة لإيجاد التأثير في نفوس سامعيه فقال مثلًا مداعباً ومضمّناً بيت الشاعر الفارسي المعروف حافظ الشيرازي :
( أَلا يَا أَيُّهَا الْسَّاقِي ) * أَدِرْ لِي قَهْوةَ الْرِّيقِ ( أَدِرْ كَأسَاً وَنَاوِلْهَا ) * وَخَالِفْ كُلَّ زِنْدِيقِ ( كه عشق آسان نمود أول ) * بِتَدْقِيقٍ وَتَحْقِيقِ ( ولى افتاد مشكلها ) * فَألْقَانِي بِتَضْيِيقِ
( حافظ 26 ؛ والنجفى الأصفهاني ديوان أبى المجد 104 ) وله من المداعبات الشعرية مع بعض أعمامه مضمناً حكاية أبي لهب مع النّبي ( ص ) « 2 » :
هامش
( 1 ) - الضّرَب ، بالتّحريك : العَسَل الأبيضُ الغليظ ، يذكرُ ويؤنّث ( لسان العرب مادة ضرب ) . ( 2 ) - هذان البيتان تلميح إلى سورة ( المسد 1 - 5 ) .