بقي الشيخ الحائري بها وقصد أبوالمجد أصفهان فوصلها في محرم سنة 1334 ه - ق . قوبل في أصفهان بحفاوة وإكبار بالغين وحصل له ما كان لسلفه الأعلام من الزعامة الدينية والمكانة الروحية ، فنهض بأعباء الرئاسة والهداية والإرشاد والتوجيه وقام مقام والده في سائر الوظائف الشرعية . وفي سنة 1344 ه - ذهب إلى قم وبقي بها مدرّساً نحو سنة واحدة ، فتزاحم على مجالس درسه أفاضل الطلاب والمتعلمين . وكان زعيم الحوزة الدينية في قم آنذاك المغفور له الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري يوصي الطلبة بالحضور لديه والاستفادة منه ، لمايعلم من مبلغ علمه وإحاطته بالعلوم الحوزوية وغيرها ( رازي 242 : 1 ) . والحق أنّ المترجم له كان آية في الذكاء وحدّة الفهم ، برز بين أعلام النجف وتطاول على كثير منهم لما حواه من مواهب وقابليات ونازل كثيراً من الفرسان الذين عرفوا بالسباق والقوة في سائر الحلبات والأندية الأدبية في النجف ، وعاشر فريقاً من الذين امتلكوا ناصية الأدب ، وبرزوا أقرانهم كالشيخ جواد الشبيبي والشيخ هادي بن العباس والسيد جعفر الحلي والسيدابراهيم الطباالطبائي والسيد محمد سعيد الحبوبي ، فكان من بينهم مرموقاً بعين الإكبار والإعجاب ، وكان فَكهاً ظريف المعشر وله حكايات ومداعبات مع من مرّ ذكرهم لا تزال تذكر . وكان قصير القامة صبيح الوجه صغير العمة ( الخاقاني 44 : 4 - 45 ) .
7 - 3 . أساتذته
1 - كان والده السيد محمد حسين أوّل أستاذ له الذي تعلم عنده قراءة الفصول وتفسير البيضاوي وشطراً من تفسير الكشاف ؛ 2 - السيد إبراهيم القزويني ، تعلّم عنده معالم الأصول والروضة في شرح اللمعة ؛ 3 - الشيخ فتح الله المشهور بشريعتمدار ، تعلّم منه رسائل الشيخ المرتضى ؛ 4 - السيد كاظم اليزدي ؛ 5 - الشيخ ملّا كاظم الخراساني ؛ 6 - العلّامة السيد محمد الفشاركي الأصفهاني ( مدرس تبريزي 252 ) .
وذكر صاحب كتاب " شعر أبي المجد النجفي الأصفهاني " - إضافة على ما ذكر - أشخاصاً آخرين في زمرة أساتذته على ما يلي :
7 - الميرزا حبيب الله العراقي الملقب بذي فنون ؛ تعلم عنده العلوم الرياضية والفلك ؛ 8 -