تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
واحترام » ( صلال العكراوي 13 ) . « ولد بالنجف في 20 المحرم سنة 1287 ه - وتوفي بأصبهان سنة 1362 ه - وأقام له مجلس الفاتحة السيد أبو الحسن الأصفهاني في النجف » ( الأمين 16 : 7 ) . وكان يوم وفاته مشهوداً عطّلت له الأسواق وشيع تشييعاً حافلًا حتى دُفن بتخت فولاد في مقبرة جدّه الشيخ محمد تقي الأصبهاني . وقال جابري أنصاري مادة تاريخ وفاته شعراً :
إِذَا جَاءَ الْبَشيرُ وَقالَ أَرِّخْ * لَقَدْ آوَى الْرّضَاءُ بِالْجَنَانِ
( جزى 77 ) كانت نشأته الأولى في النجف ، تعلّم القراءة والكتابة فيها ، وفي التاسعة من عمره ذهب به أبوه إلى أصفهان ولكنّه عاد إلى النجف . يقول هو في هذا المجال : « سافرت بخدمة الوالد إلى أصفهان وعمري تسع سنين وبعد سنين رجعت إلى النجف واشتغلت بقراءة الفصول وتفسير البيضاوي وشطر من تفسير الكشاف عند الوالد وقرأت النحو من غير كتاب ومعالم الأصول والروضة في شرح اللمعة على السيد إبراهيم القزويني وقد ترجمته في حلي الزمان العاطل وقرأت رسائل الشيخ المرتضي قليلًا منه على الوالد وأكثره على شيخنا وأستاذنا الشيخ فتح الله المشهور بالشريعة مدار . ثمّ حضرت دروس سيدنا السيد الكاظم اليزدي وشيخنا الشيخ ملا كاظم الخراساني ولمّا أتى السيد العلامة السيد محمد الفشاركي الأصفهاني من سامراء إلى النجف واظبت على الحضور عنده وانتفعت منه لم أنتفع من أحد على قصر المدّة عنده وتعلمت العلوم الرياضية بأقسامها من الفاضل الكامل الميرزا حبيب الله العراقي وأخذت علوم الحديث من ثقة الإسلام النوري والسيد المرتضى الكشميري » ( المصدرنفسه ) . وتخرّج المترجم له في الأدب والشعر على شاعر عصره الشهير السيد الجعفر الحلّي ، وساجل كبار شعراء العراق حتى برع في الشعر العربي ونظم فيه فأجاد كلّ الإجادة . وبعد أن اشتغل شيخنا بالعلم في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف أكثر من ثلاثين سنة وبلغ المرتبة السامية من الثقافة العالية عزم في سنة 1333 ه - على العودة إلى أصفهان ، لأجل المضايقات والفتن التي كان يصيبه طرف منها بسبب قيام الحرب العالمية ، - والعجيب هو أنّنا لا نجد أثر ذلك في أشعاره - فخرج من العراق بصحبة الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي إلى سلطان آباد حيث