تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

5 - 7 . وفاته

كانت وفاته في طهران سنة 1326 وهو في الثامن والخمسين من عمره ودفن في إمام زاده عبد العظيم في صحن المرحوم " آقا محمد صادق مجتهد الطباطبائي " وفي حجرة المرحوم ميرزا أبو الحسن خان قائم مقام ( المصدر نفسه كا ) .

5 - 8 . موضوعاته الشعرية

عندما نتحدث عن موضوعات أديب الممالك الشعرية فإنّما نعني بها موضوعات أشعاره العربية لأن‌ّهذه الأشعار هي موضوع دراستنا - وإن لم نغفل في خلال ما تقدّم عن بيان بعض موضوعاته في أشعاره الفارسية - هذا وقد خلّف لنا أديب سبع مجموعات من القصائد والمقطوعات العربية . وإنّ أغلبية أشعار أديب العربية تختص بموضوع المدح وإن لم يخلو بعضها من الهجاء والسخرية . ولذلك نتطرق البحث في هذا الباب إلى هذين الموضوعين في شعره وهما المدح والسخرية .

5 - 8 - 1 ( المدح ) :

إنّ من جملة قصائده رقعة أرسلها سنة 1312 في مدح الأمير محمد باقر ميرزا إلى مدينة " كرمانشاهان " . يقول الشاعر في هذا المجال مخاطباً محمد باقر ميرزا : آمل أن تنظر إلى هذه القصيدة بعين الرضا ، وأن تصححها وتنقّحها بهمتك الملكية إذا كان هناك نقص أو خلل في ألفاظها أومعانيها ، أو إذا كانت علة في عروضها أو قوافيها ، وأرجو أن لا تنقصني في هذه العيوب ، لأنك تعلم أن الفرس وإن كانوا مهرة في فهم المصطلحات العربية وآدابها ، ومسيطرين على العروض والقوافي ، فإنهم ليسوا قادرين أن ينظموا كالعرب كما أنَّه يمكن أن يكون هناك طائر لا يستطيع محاكاة الطيور الأخرى في اللحن والتغريد ( أديب الممالك 719 ) . وفي هذه القصيدة يخاطب الشاعر ممدوحه بأنّ كلّ وجوده مشتاق إليه ، وهذا الاشتياق يشبه ولع الظمآن بالماء العذب ، وبما أنّ هذا المدوح يقوم بأعمال كبيرة جسام لا يقدر عليها أحد غيره فإذا غاب عن العيون يفتقده الناس كما يفتقد البدر في الليلة الظلماء ، وهوغاية