دادم عريضه را وسپردم بهاى تمبر * گفتا : بيا به محكمه اندرصباح غد
هردم كه شد رحل نمودم به حضرتش * گفتم كه يا إلهي هييء لَنا رَشَدَا « 1 »
هذا فضلًا عن تعلقه الشديد بفنون وعلوم القدماء واستعمال بعض الكلمات المصطنعة التي راجت في منطقة نفوذ اللغة الفارسية منذ القرون السالفة مما جعل فهم شعره يستغلق على العامة . ورغم صعوبة ظاهر كلامه الأدبي فإن مضامين شعره بشكل عام هي عبارة عن وطنيات ، ومواضع سياسية واجتماعية معاصرة حازت اهتمام وإقبال الخواص والعوام على حد سواء . وإذا أغفلنا هذا الجانب فإن بعض ترجيعاته ومسمطاته تميل إلى التجديد النسبي . والشاعر نفسه في موضع آخر يشن حملة على الأدباء المتحفِّظين فيقول :
اى أدبا تا به كي معاني بي أصل * مى بتراشيد أبجد وكلمن را ؟
اى شعراء چند هشته در طبق فكر * ليموى بستان يار وسيب ذقن يار ؟
اى عرفا چند گستريد درين راه * دانه تسبيح ودام حيله وفن را ؟ « 2 »
وللشاعر قصيدة مهمة ومشهورة في المولد النبوي الشريف تعكس أسلوبه الشعري بصفة عامة في المصاريع الأخيرة من هذا الشعر الذي صاغه في قالب المسمط سنة 1320 ه - ؛ يعمل الشاعر تحريك روح الوطنية والنزعة القومية في المستمع بذكره لأيام إيران التعيسة :
برخيز شتربانا بر بند كجاوه * كز چرخ عيان گشت همى رايت كاوه
از شاخ شجر بر خاست آواى چكاوه * وز طول سفر حسرت من گشت علاوة
بگذر بشتاب اندر از رود سماوه * در ديده من بنگر درياچه ساوه
وزسينه أم اتشكده پارس نمودار
ماييم كه از پادشاهان باج گرفتيم * زان پس كه از ايشان كمر وتاج گرفتيم
ديهيم وسرير از گهر عاج گرفتيم * أموال وذخايرشان تاراج گرفتيم
هامش
( 1 ) - سلمت وردّ السلام متكبراً ، لأنه كان مغروراً وحسوداً ؛ أعطيته العريضة ودفعت ثمن الطابع ، فدعاني إلى المحكمة صباح الغد ؛ لما عزمت شد الرحل إلى حضرته دعوت الله أن يهيىء لنا من أمرنا رشدا !
( 2 ) - أيها الأدباء ! إلى متى تصوغون معاني لا أساس لها من " أبجد " و " كلمن " ؟
أيها الشعراء ! كم تضعون في طبق الفكر والخيال الكواعب الأبكار والخدود التفاحية ؟
أيها العرفاء ! إلى متى تلوحون في هذا الطريق بالتسبيح وتنصبون حبال المكر ؟