5 - 4 . أسلوب أديب الممالك الشعري
تعد الصحافة جزءاً من الحياة السياسية بالنسبة ل - " أديب الممالك " . لم يكن شعره - على غرار شعراء عصر الصحوة - بمعزل عن حياته السياسية . ولهذا نجد أن أغلب أشعاره نشرت بداية في الصحف قبل أن تجمع وتطبع في شكل مجموعة مستقلة . ويشمل ديوانه القصائد والمسمطات والترجيعات التي تأثرت أيما تأثر بالأحداث السياسية لعصره . لقد لمع نجم أديب الممالك بفضل اطلاعه الكامل على الأدب الفارسي الكلاسيكي وبالأخص على قالب القصيدة أكثر من غيره .
يعتمد أسلوبه الشعري في القصائد على التقليد ومحاكاة شعراء العصر السابق . وبسبب إلمامه بالتاريخ والأدب العربي فإن شعره يطفح بالإشارات المهجورة والغريبة ويغلب عليه الاستشهاد بأقوال وأمثال العرب وذكر أحوالهم . ولتبيين الأمر نورد فيما يلي أبياتاً من مستهل منظومته " الصلحية " التي نظمها سنة 1329 ه - واشتكى فيها من سوء حالة القضاء في إيران :
دوش از جفاى خصم ستمگر ظلامه اى * بردم به نزد قاضى صلحيه بلد
ديدم سراى تيره وتنگى به سان كور * تختى شكسته در بن آن هشته چون لحد
سوراخ رخ زآبله وچانه از جذام * خسته سرش زنزله وچشمانش از رمد
بر روى ميز دفتركى خط كشيده بود * چون لاشهاى برآمده استخوانش ازجسد
پهلوى آن دواتى ودر جنب آن دوات * پاكت سه چهار دانه واستامپ يك عدد
سوى دگر ز خانه حصيرى وچند طفل * زالى خميده قد ز نفاثات في العقد
قاضى به صندلى چو به پشم شتر قراد * در خدمتش بليسكى استاده چون قرد « 1 »
ثمّ يواصل قوله :
كردم سلام وگفت عليكى زروى كبر * زيراكه بود ممتلى از نخوت وحسد
هامش
( 1 ) - بسبب جفاء الخصم الظالم رفعت يوم أمس مظلمتي إلى قاضي " صلحية " البلد ؛ ألفيت مقبرة مظلمة وضيقاً كالقبر ، وقد وضعت صخرة مكسورة في قعره كأنها اللحد ؛ تعلو وجهه عوارض الجذرى والجذام ، ورأسه مصاب بالنزلة وعينه بالرمد ؛ على الطاولة ثمة دفتر قديم مخطط وكأنه جيفة بدا منها عظم ؛ بجانب الدفتر دواة وبجانبها مظروف وختم ؛ في ناحية أخرى من البيت يوجد حصير وعدة أطفال وعجوز شمطاء من النفاثات في العقد ؛ والقاضي مستند إلى كرسي مثل القراد في جلد الإبل يخدمه جندي أشبه ما يكون بالقرد .