تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وبشكل عام كان أفراد عائلة أديب الممالك من العلماء والمفكّرين ، فكان جدّه الأعلى ميرزا عيسى من العلماء المشهورين في زمانه وله تأليفات متعددة من جملتها : « إثبات النبوةالخاصة ، والجهاديةالكبرى ، والجهادية الصغرى » ( طهراني الذريعة 297 : 5 ) . وكان ميرزا محمد حسين وفاء فراهاني - الذي كان أخاً لعيسي المشار إليه قد توّلّى وزارة الحكومة الزندية ، وبعد انقراض هذه العائلة أصبح في خدمة الملوك القجرية ويتمتع هذا الشخص بموهبة شعرية وقد خلّفَ ديواناً ( هدايت 1088 : 2 ) . هذا وكان أديب الممالك أستاذاً ماهراً في العلوم الأدبية واللغة الفارسية والعربية ، وكان يتمتع بذكاء بالغ منحه قدرةً على الاستفادة من العلوم الأدبية واللغوية عند نظم الشعر . هذا ولا نظير له في علم الأنساب وتاريخ العرب من القدماء والمحدثين ، ولا يستطيع أحد أن يفهم كنه قصائده ومعناها الحقيقي ، إلا أن يكون محققاً في علم الأنساب وتاريخ العرب ( المصدر نفسه يط ) . بدأ أديب مهنته الشاعرية كما هو المرسوم في زمانه - وهو مدح الأمراء - وأنشد القصائد المزورة الطويلة في وصف أمراء زمانه وكبارهم اكتساباً للقمة عيش أو تأميناً لرفاهيته في الحياة ، وتبع منهج الأساتذة القدماء في هذا الأمر . لكنّه تحوّل مع تطور الأوضاع السياسية والاجتماعية ، ولم يكن يمدح الأمراء والوزراء بعد هذه التطورات وإنّما هناك موضوعات أخرى شغلت باله ( كيواني 22 ) . وكان أستاذا ماهراً في جميع أنواع الشعر ، وخاصة القصيدة . وهو في عصر " التجديد الأدبي " يُعدُّ في طراز الشعراء من أمثال " قاآني " و " سروش " ( دستكردي يح ) . ويبذل كلَّ جهده لينشد في كل الأوزان الشعرية مستفيداً من كل الصنايع البديعية والفنون الأدبية . وكان تبحره في الشعر والشاعرية أفضل من كل معاصريه ؛ وفضله بالنسبة إلى غيره من الشعراء كفضل البحر على القطرات وفضل الثريا على الثرى . وهو على علم باللغات الروسية ، والكلدانية ، والتركية ، والبهلوية ، والفرنسية ، والإنجليزية ( المصدر نفسه يط ) . في سنة 1325 أصدر صحيفة " عراق عجم " في طهران وانضم إلى الثوريين في زمن استبداد محمد عليشاه ، ودخل طهران مع المناضلين الفاتحين سنة 1327 ه - ق . وفي سنة 1329 ه - . ق