تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اشتغل موظفاً في وزارة العدلية وعُين كرئيس في الشعب المختلفة منها وفي مدن أراك ، وسمنان ، وساوجبلاغ ، ويزد . قد رجع الشاعر في سنة 1324 ه - ق إلى طهران مرة أخرى وأصبح رئيس التحرير لصحيفة " مجلس " . وأصيب بالنوبة القلبية في مدينة يزد ومات في هذه السنة عند رجوعه إلى طهران . ودفن في مدينة " ري " الإيرانية ( ميرانصاري 75 - 76 ) .

5 - 3 . مكانته الشعرية

إنأديب الممالك يفوق كل معاصريه في قول الشعر والقريحة الشاعرية دون استثناء ، فهو يفوق كل الشعراء ما عدا " حكيم قاآني " و " سروش " . وإن اصطدام أديب بالثورة الدستورية وغوصه في المعتركات السياسية ، يعطيه عبقرية لم تُعطَ أحداً من الشعراء القدماء ، من عهد " باستان " حتى زماننا الحاضر ، ولهذا يفوق ديوانه أغلب الدواوين ما عدا دواوين شعراء " باستان " الستة أوالسبعة ( دستكردي يح ) . ويمكن تقسيم حياته الأدبية على قسمين ؛ الأول منهما يبدأ من بداية شاعريته حتى الانتفاضة الدستورية ، والثاني منهما يبدأ من الانتفاضة الدستورية حتى نهاية عمره . وليس شعره في القسم الثاني من حياته خالياً من ميزات شعره في القسم الأول بشكل كامل كما أنّه في القسم الأول من شعره يتطرق إلى البحث في بعض الأحيان إلى ميزاته الشعرية في القسم الثاني من حياته ، لكنّه كلّما يبتعد عن سنواته الأولى من شاعريته يقللّ كذلك من موضوعاته المدحية والوصفية ، ويزيد من مضامينه الجديدة ( كيواني 22 - 23 ) . وإنّ غالب أشعاره يتّسم بطنطنة الألفاظ وجزالتها وهذا الأمر ناتج عن وسواسه في مراعاة القواعد النحوية واللغوية للأدب الفارسي . وإضافة إلى ما ذكر فإنّ وجود التراكيب العربية والفارسية - وبشكل غير مأنوس - ممّا يزيد في طنطنة الألفاظ . وكلّ ذلك بسبب ذاكرته الفياضة وإحاطته الشديدة في الأدبين الفارسي والعربي وإلمامه الوافر بتاريخ إيران والمعارف الإسلامية . فلذلك نراه لا يعيّن حصراً لاستعمال هذه التراكيب والمصطلحات في شعره ممّا جعل أشعاره مفخمةً عظيمة ( المصدر نفسه 34 ) . ومن جملة هذه المصطلحات : تصدية ، مُكاء ، أبناء الدهاليز ، شمعون الصفا ، شجن ، خضم ( أديب الممالك 18 ) . ورَحى ، مسخون ، أَهون ، برهون ( المصدر نفسه 33 ) . فرتاب ، إرهاب ، ترحاب ( المصدر نفسه 45 ) .