تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يعني وقع نور الشمس على الحدث فهو ذلك النور الذي لا يقبل خبثاً ولا يقدح في شرقه ، ويزيد تلك القاعدة المحكمة عند الحكماء من أن الوجود خير محض والشرور إعدام وأن وجود الكلب من حيث هو خير وإنما شروره وخسته من نقائصه وإعدامه ، ولنكتف بهذا القدر فإن المجال لا يليق به أكثر من هذا والوقت يضيق عن التوسع به . سؤال ( 4 ) : ما هو مذهب الكشفية وما هو مذهب الشيخية وما معتقدهما وهل هناك كتب تبحث في هذه المذاهب . جواب : أن هذه المذاهب في الحقيقة نبعة من مذاهب الفلاة والباطنية وتشجن من شجونها ولذا تراهم يتكتمون بها ولا تجدهم يفصحون عنها وإذا صدر كتاب منهم لم يكن البيان في عقائدهم فيها ولا القول فيه جلياً ولا يعرف مغزى كلامهم وحقيقة مرامهم إلا الضليع الماهر في فهم الإشارات ورمز العبارات أو من كان متخرجاً عليهم وداخلًا في زمرتهم ، ولكنهم يتظاهرون بأنهم من الشيعة الأمامية يمشون الضراء ويسرون حسواً في ارتقاء ، وحجر زاوية هذه الطوائف في هذه العصور الأخيرة هو الشيخ أحمد الأحسائي من أهل أوائل القرن الثالث عشر جمع مزيجاً من الحكمة والفلسفة والتصوف وعلوم الشريعة والحديث والتفسير وخبط في كل ذلك خبط عشواء لم يتلق تلك العلوم من أهلها ولا أخذها من أساطينها فزلت قدمه وطاش سهمه في أمور من أصول التوحيد جوهرية انجرت به إلى مقالات كفرية وهو يرى أنها هي التوحيد الصحيح والأيمان الصريح وألف عدة كتب ورسائل قد طبع أكثرها مثل شرح الجامعة وجوامع الكلم كتابان ضخمان وفوائد الحكم وشرحه متوسط ولكن كل مؤلفاته في غاية التعقيد والأدماج والتطويل مع قلة الطائل وكان الكثير منها مجملًا يحتمل الوجوه والتأويلات وكانت بليته في أيامه خفيفة ودعوته إلى نفسه خفية ولكن تلاميذه وفي مقدمتهم السيد كاظم الرشتي الكربلائي زادوا في الطنبور نغمات وجعلوه وكلماته جسراً عبروا به إلى أغراضهم واثبات أنفسهم في مقامه وخلاصته ما يتحصل في أسس عقائدهم ودعامة دعوتهم أنهم يقولون أن أصول الإسلام ثلاثة التوحيد ، والنبوة ، والمعاد ، فمن اعتقد بهذه الأصول فهو مسلم وأصول الأيمان أربعة أركان الثلاثة الأولى والركن الرابع معرفة الشيخ وصاحب الوقت وهو الواسطة بين العبد والرب وحلقة الاتصال