من علمائنا الأصوليين ( رضوان الله عليهم ) من زمن الأئمة إلى عصرنا هذا ، وكان عصر الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي ( قدست أسرارهم ) - قد تنفست الشيعة - ، وارتفع كابوس الخوف والتقية عنهم ببركة الدولة البويهية في زمن سلطة ركن الدولة ، وعز الدولة ، وعضد الدولة ، الذين كانوا يعزلون خلفاء بني العباس .
وفي أيام دولتهم ظهرت مواكب العزاء على سيد الشهداء أرواحنا فداه ، ومع كثرة العلماء في ذلك العصر ، وقوة الشيعة ما أقاموا صلاة الجمعة ولا مرة واحدة ، ولذا أفتى جماعة من العلماء بحرمتها كما يشير إليه بعض أدعية الصحيفة السجادية التي يظهر منها أن الجمعة من حقوق أهل البيت المغصوبة أما عندي فلا أقول بحرمتها ، ولكن لا تسقط بها صلاة الظهر . فيجوز أن يصليها ويصلي بعدها صلاة الظهر ، وتكون كنافلة ، ولعل تركها أحوط من جهة احتمال الحرمة ، وتقديم ذلك على احتمال الوجوب كما هو المعروف والله العالم .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
حرره في مدرسة العلمية
بالنجف الأشرف
18 ربيع الثاني سنة 71
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال : ما يقول مولانا الإمام الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء دام ظله العالي :
في ناظر على وصي على ثلث خيرات ، قد وكل وكيلًا عنه للأشراف على الوصي في وقت يمكنه أن يقوم بشؤون النظارة بنفسه ، وأخذ الموكل يشاغب على الوصي بأن أعلن بأحدى الصحف المحلية أن المراجعة بيع ثمار الثلث معه وكل معاملة مع غيره تكون باطلة ، وتحريره مكتوب تهديد إلى الوصي أما أن يصالحه أو يقوم عليه دعوى بالمحاكمة ، وإقامة دعاوى في المحاكمة على الوصي تكبد الثلث مصارف لا مبرر لها ، وقد أخبر الوصي الناظر بهذه المشاغبات من وكيله التي تعرقل تنفيذ الثلث ، وقد طلب منه أن يعزل وكيله هذا ، وأما أن يقوم هو بشؤون النظارة بنفسه أو يرسل وكيلًا عنه ليس له غرض شخصي يقوم مقامه ، وإلى الآن وقد مضت مدة طويلة ولم يجيب الناظر الوصي على طلبه إيجاباً أو سلباً ، ووكيله
دايرة المعارف النجفية — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٥٠