وغيرها أوليس الله عالماً بغيبة الإمام وعدم وجوده وعدم وجوده نوابه ؟ . . ، فهل قيد الأمر بوقت ؟ . . أرجو الجواب بما يشفي الغليل في إقناع الخصم ، ودمتم عوناً وملجأ والسلام .
المسألة الثانية : قعود أمير المؤمنين ( ع ) وهو بمنظر وبمسمع ، وفاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وعليها تضرب وهو ينظر وقاعد وهي وديعة الرسول عنده ، وذلك لا يرضاه أقل شخص به رجولية ما هذا إلا نسبة النقص لعلي ( ع ) .
المسألة الثالثة : في الإمامين الثالث ( ع ) والثامن صلوات الله وسلامه عليهم الأول مع زوجته عالماً بأن الشربة مسمومة ويتناولها ويشربها ملقياً بيده إلى التهلكة بعد علمه ولا وجه لتقية ولا خوف ، كيف يصح هذا والرضا ( ع ) مع المأمون كيف جاز له تناول العنب أو الرمان مع علمه أنه مسموم ويأكله لم لا تعذر عن أكله حتى يقتله المأمون جهراً أو غيلة لكان جبراً له حسب ما نفهمه من الأمر الظاهر هو أفتونا بجواب مقنع للخصم والسلام .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : هذه المسائل يمكنك بها إقناع الخصم بأن تقول له أيها الخصم هل تعتقد بعصمة الأئمة ( سلام الله عليهم ) وأنهم لا يقولون ولا يعملون إلا بأمر الله تعالى ، فإن كان يعتقد ذلك فقد سقطت الأسئلة المزبورة وظهر جوابها ، فإن الجمعة ما صلّاها أحد الأئمة إلا أمير المؤمنين ( ع ) أيام خلافته والحسن في ستة أشهر مدة خلافته مع أن من عداهم من الأئمة كان يمكنهم إقامتها في بيوتهم مع خواص أصحابهم فيظهر من هذا أنها منوطة ببسط يدهم وإلا فهي من حقوقهم المغصوبة كنفس الخلافة ، وفي أدعية الصحيفة السجادية ما يشير إلى ذلك اللهم أن المقيد إلى عصرنا هذا نعم المحدثون بل بعضهم يصلونها في العهود الأخيرة ولا حجة في عملهم كما هو واضح .
أما السؤالان الأخيران : فاعلم أن الثابت عند العارفين من علماء الإمامية من أحاديث أهل البيت ( سلام الله عليهم ) أن كل إمام سابق يعطي للإمام الّذي بعده الذي يقوم مقامه صكاً يتضمن كل ما يلتزمه العمل به إلى حين وفاته فالنبي ( ص ) دفع لوصيته صكاً بجميع يلزمه العمل به حتى الصبر والسكوت على ما تصاب به الزهراء ( سلام الله عليها ) من المصائب ، وأن لا يجرد سيفاً ولا يريق دماً حتى لو ضربت الصديقة وغصبت الخلافة . كل ذلك محافظة
دايرة المعارف النجفية — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٤٧