تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ذكرت في كتابك المطول ، ويظهر أنك لم تعرف معنى التناسخ أصلًا ، والآية الشريفة على كل تقدير لا دخل لها بالتناسخ أصلًا فإن معنى التناسخ على الإجمال : أن الله سبحانه وتعالى خلق أرواحاً معدودة ومحصورة بعدد خاص مثلًا مائة ألف أو مئتا ألف وهذه الأرواح تنتقل في الأجسام العنصرية من جسد إلى جسد آخر ، فإن كانت الروح سعيدة انتقلت إلى جسد صحيح منعّم بنعم الدنيا ، وإن كانت شقية نقلها إلى بدن تعيس بالفقر والمرض ، وإن كانت أشد شقاوة نقلها إلى حيوان ، وهكذا . ولهم هنا مباحث طويلة عريضة لا مجال لذكرها . أما الآية الشريفة : فالمراد منها على الظاهر - جلي واضح
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً
يعني نطفة لا روح فيها ، وصح إطلاق الموت عليها باعتبار استعدادها وأهليتها للحياة فجعل عدم الروح فيها موتاً أما مجازاً أو توسعاً في الاستعمال
فَأَحْياكُمْ
أي جعل الروح في تلك النطفة بعد أن صارت جسداً وجنيناً تاماً
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
وهو هذا الموت الطبيعي
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
الحياة في البرزخ أو حياة يوم القيامة
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
يعني بعد الحياة في البرزخ أو يوم القيامة ترجعون إليه أي تحضرون لديه للحساب فيأمر بسحب الشقي إلى النار والسعيد إلى الجنة . هذا مختصر ما اتسع له المجال والله أعلم بحقيقة الحال ، ولكن نصيحتي إليك أن لا تتعرض لأمثال هذه المباحث التي لا تُسأل عنها ، ولعلك لست من أهلها ، والأولى لك الاشتغال بتعلم مسائل دينك وأحكام صومك وصلاتك فإنها أنفع لك إنشاء الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 7 ربيع سنة 71 محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : إلى سماحة العلامة الأكبر رئيس أركان الدين وآية الله في العالمين مولانا الإمام كاشف الغطاء دام بقاه : لا يخفى على مولانا أن كثيراً ما نجتمع في بناية الحسينية الكائنة في المحلة ، وعلى الدوام نتطرق إلى ذكر الأئمة ( عليهم السلام ) وإلى بعض الأمور الدينية ، وقد وقع سؤال فيما بيننا عن