تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
عن حظيرة الإسلام ، ولا ينبغي لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يكفر مسلماً يشهد الشهادتين ، ولا ينصب العداوة لأهل البيت ( سلام الله عليهم ) ، ولا يغالي بهم فيجعلهم أرباباً من دون الله أو مع الله ( معاذ الله ) والقوم لا يزالون يقولون نحن شيعة إمامية لم نخالف علماء الشيعة لا في الأصول ولا في الفروع ، وإذا قال الرجل أني مسلم وديني الإسلام وأشهد الشهادتين لله بالوحدانية ولمحمد بالنبوة فهل يجوز لأحد أن يقول له لست بمسلم ، والله سبحانه يقول في كتابه المجيد
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
ودين الإسلام من أقدس شعائره معاملة الناس على الظواهر ( والسرائر لله ) حساب الدنيا على الظواهر ، وحساب الآخرة على السرائر ، فمن سمعت من لسانه يقول أن الأئمة أرباب من دون الله ومع الله فهو كافر ، يجب عليك عدم مساورته ومباشرته ، أما على الظن والتهمة والسماع فلا يجوز رميه بالكفر ، أما كلماتهم التي يلوح منها فساد عقيدتهم وضلالهم ( مثل ركن الرابع ، والإمام الناطق ، والحقيقة المحمدية وأشباه ذلك فهم يؤلونها بما يخرج بها عن عوالم الكفر ، ومن قواعد الإسلام الأساسية أن الحدود تدرء بالشبهات ) . ومن المعلوم بالتواتر أن الشيخ الأحسائي تلمذ على السيد بحر العلوم ، وكاشف الغطاء ، وهو مجاز منهم ومحترم عندهم ، نعم لا شك أنه مخلّط خلطه حقاً بباطل ، ومعوجاً بمستقيم ، وله مطالب غامضة غير مفهومة ولا أظنه أدعى لنفسه ما يدعيه له أصحابه من الركنية وغيرها ، وإنما جاءت البلية والمحنة من تلميذيه الرشتي والكرماني ، فإنهم استغلوا ببعض كلمات أستاذهم ، واستخرجوا لهم منها مركزاً دينياً ، القضية هنا قضية رئاسة ، وحب الدنيا والطموح ، ونصب الأشراك والشباك لصيد العوام البسطاء فإن كان شيء فهو فسق لا كفر يستوجب الحكم بنجاستهم ومنعهم من المشاهد الشريفة ، ولكن اللازم الحذر منهم ، وتحذير العوام من الوقوع في أشراكهم ومصائدهم ، وعلى أي فما كان ينبغي إثارة هذه الفتنة والمحنة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة والألفة ، والانضمام والتضامن ، وظني أن هناك أصابع خفية ودوافع سياسية أثارت هذه الدفائن ، وحركت هذه السواكن ، وما دخلت السياسة في شيء إلا وأفسدته ، ولعلها تريد التدخل في الروحانية فتفسدها ( لا سمح الله ) فاتقوا الله أيها الناس ، ولا تغرنكم شياطين السياسة وألاعيبها ، فتفرق الكلمة وتمزق شمل الأمة ، فيضرب بعضكم بعضاً
فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
وخذوها