تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
18 رجب لسنة 1370 ه - خادمكم المطيع خضير مزعل بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد الجواب : الأكرم خضير مزعل حفظه الله : سلام عليك ودعاء لك بالسلامة والتوفيق وردنا قبل أيام كتاب منك فيه من الأغلاط الإملائية الشيء الكثير ولو أنك وفقك الله تسعى لاصلاح لسانك وتحسين بيانك لكان خيراً لك من فتح باب هذه الوساوس على قلبك مثلًا تقول : ما هذه الأكلاف - يعني ما هذه التكاليف ، وتقول : وحساب الملكان - أي حساب الملكين ، واعلم أن فتح هذه الخيالات والأوهام يجرك إلى أودية سحيقة وهوّة عميقة أو
كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
. تسأل مثلًا ما علاقة الجسد بالروح فهل عرفت الروح حتى تعرف علاقتها ، والله سبحانه يقول لنبيه سيد الكائنات لما سألوه عن الروح :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
. وقصارى الكلام أنك حفظك الله لو كنت تسأل عن أحكام صومك وصلاتك وما يعرض للإنسان فيها من السهو والشك والنسيان لكان خيراً لك من هذه المسائل التي لست مكلفاً بها ولا تسأل يوم القيامة عنها ولا تحاسب عليها ، بخلاف أحكام الصوم والصلاة فإنك تحاسب وتعاقب عليها وهكذا سائر مسائل الغسل والوضوء والطهارات ونحوها التي يتوقف عليها صحة العبادة واعلم أن هذا ليس من باب العجز والطفرة عن الجواب فإن فضل الله جل شأنه علينا كثير وأجوبتها عندنا واضحة ولكن راعينا مصلحتك ولعلنا بجوابك نفتح عليك أبواباً أخرى من الشكوك والأوهام يكون ارتباكك فيها أشد ، والإسلام هو التسليم