يوم الخميس
10 مايس سنة 1370 ه - ، سنة 1951 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : بعد السلام عليكم والدعاء لكم بالتوفيق .
أن كيفية معراج النبي ( ص ) إلى السماء وفلسفة ميزته على سائر الأنبياء لو أردنا إيضاحها على نحو البسط والتحقيق - احتجنا إلى تأليف رسالة أو كتاب ، ولو ألفنا تلك الرسالة لا أحسبها تكون في متناول افهامكم ، ولعل من العبث أو المرجوح خوضكم في مثل هذه النظريات العويصة التي هي مزالق أذهان الحكماء - فكيف بغيرهم - ولماذا يتكلف الإنسان ما لم يكلفه الله به ولا يسأله يوم القيامة عنه ولا يحاسبه عليه ، والذي أراه خيراً لكم أن تأخذوا أحدى رسائلنا العملية الفقهية كوجيزة الأحكام أو غيرها وتحفظون بها مسائل دينكم من أحكام الصوم والصلاة والغسل والوضوء وأحكام البيع والشراء وسائر أبواب المعاملات كالإجارة ونحوها ، وليت شعري هل فرغتم من كل أحكام تلك التكاليف حتى عرجتم إلى كيفية المعراج ، وتلك الأحكام والوظائف هي التي يسأل عنها العبد يوم القيامة ويعاقب أشد العقاب على ترك تعلمها والتسامح بها . أما مسائل المعراج ونحوها من الجسماني أو الروحاني فلا تزيد العامة من الناس إلا حيرة وارتباكاً ، وقد سكت الله عن أشياء لم يسكت عنها عجزاً أو بخلًا ولكن سكت عنها رحمة بعباده ولطفاً -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
*
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ
إلى آخرها وفقكم الله .
اسألونا بعد هذا عن مسائلكم الشرعية تجدونا أسرع ما نكون لأجابتكم ، ومن المستحسن بالمسلم الغيور أن لا يؤرّخ إلّا بالتاريخ الإسلامي العربي .
صدر من مدرستنا العلمية بالنجف الأشرف
8 شعبان 1370 ه - محمد الحسين آل كاشف الغطاء