سأل أحد : أن رسول الله ( ص ) قبل بعثته بالرسالة والنبوة - أي دين - كان يعتنق ، وإذا يوجد حال استثنائي في قواعد البشرية للنبي ( ص ) ما هو ، لأنه عادة البشر يلزم متدين بدين ، والعوام يلزم مقلد ، فعليه النبي قبل أن يبعث بالرسالة كان على أي طريقة ، أفيدونا رحمكم الله ، الرجاء البيان يكون من القرآن أو أخبار وأحاديث متفقة جازكم الله خير الجزاء .
خادمكم
محمد حسين سلماسي
15 / 11 / 50
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
من النجف الأشرف 5 ربيع الثاني / 70
الجواب : بعد السلام عليكم والدعاء لكم بالسلامة والتوفيق ، وردني كتابكم تسألون أن رسول الله ( ص ) قبل بعثته بالرسالة والنبوة أي دين كان يعتنق ، وإذا يوجد حال استثنائي إلى آخر ما ذكرتم ، ( فاعلموا أولًا ) أن الدين عبارة عن وظائف روحية ووظائف جسدية يعني أعمال للقلب وأعمال للقالب ، فأعمال القلب ووظائف الروح هي الاعتقادات وبعبارة أخرى أصول الدين كالتوحيد والنبوة والمعاد بما فيه من الحساب والثواب والعقاب والصراط والميزان وغير ذلك وهي أصول الإسلام التي لا خلاف بها بين جميع فرق المسلمين ثم العدل والإمامة التي هي من مختصات العدلية كالإمامية وكثير من فرق المعتزلة وتلك هي التي لا تتغير ولا تتبدل وبها بعثت جميع الكتب والرسل لا تختلف بها شريعة ولا أخرى دين عن دين وهي عقلية استغل العقل بامّهاتها وأيده الشرع واستقل ببعض فرعياتها ونبينا محمد ( ص ) بل وسائر الأنبياء كلهم على هذه العقيدة منذ ولد بل وقبل أن يولدوا فالسؤال هنا لا محل له ، وأما الفروع وهي الأحكام التي تتعلق بالعمل فهي التي يمكن أن تختلف باختلاف الشرائع والملل حسب اختلاف الظروف والملابسات الزمنية والمكانية والإمكانات الذاتية أو الفرضية ولكن فيها جملة أحكام اتفقت عليها أيضاً جميع الأديان وهي الوصايا العشر التي
دايرة المعارف النجفية — صفحة 405
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٠٥