تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الخير في دنياك ودينك ، وأن يفتح لك من خزائن فضله ما يسمو بك عن كل خسيسة ويرفع شأنك عن كل رذيلة وما ذلك على الله بعزيز والسلام عليك من أبيك الروحاني . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : إلى سماحة حجة الإسلام مروج الأحكام شيخنا العلّامة الأستاذ الأعظم الشيخ كاشف الغطاء : المرجو من حضرتكم كشف الغطاء عن السؤال الآتي : أصول الكافي باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين يسأل شيخ في الكوفة عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) عن المسير إلى حرب أهل الشام أكان بقضاء وقدر أم لا وهو أول خبر من أخبار ذلك الباب فيبطل الإمام ( ع ) الجبر والقدر ويبين مفاسده بما نصه ( أنه لو كان كذلك ) أي الجبر ( لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهي والزجر من الله ) إلى أن يقول ( ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب ) الخبر ما وجه الأولوية في المقامين وكيف يلزم على القول بالجبر ، نرجو التفضل بالجواب كتابة ولكم الأجر والثواب . 27 رجب سنة 1359 كتبه نعمة الله الموسوي الجزائري بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد أما كون المذنب على فرض الجبر أولى بالإحسان من المحسن فواضح فإن المذنب الذي أجبر على الذنب يكون قد ظلم لجبره على الذنب فيستحق أن يجازى بالإحسان عوض مصيبته بحمله على الذنب قهراً عليه وأما كون المحسن أولى بالعقوبة من المذنب فلأن المحسن يفرح باحسانه ويتخيل أنه بإرادته واختياره فيأخذه الغرور أو العُجب مع أنه لا يستحق شيئاً من المدح والفرح لأن الإحسان لم يكن باختياره بل كان مجبوراً عليه فالمذنب