الحقير خادمكم حميد مجيد موره
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال : ما يقول مولانا وملاذنا حجة الإسلام آية الله دام ظله العالي :
في رجل بذلت له زوجته صداقها المؤخر والنفقة التي تستحقها من جهة الحمل على أن يخلعها فقبل الزوج ذلك بشرط إسقاط حق حضانة الحمل فوقع الطلاق على هذا البذل والشرط وبعد تحقق الطلاق رجعت الزوجة في نفقة الحمل وحق حضانة ، وبعد رجوعها في ذلك رجع الزوج بها فهل رجوع الزوج وقع صحيحاً وعادت المرأة زوجة أم لا ، وعلى عدم رجوع الزوجيّة فهل رجوعها في النفقة والحضانة صحيحاً جائزاً بحيث يثبت لها النفقة والحضانة بمجرد رجوعها بهما سواء كان الزوج قادراً على ذلك أو عاجزاً عنه أم ليس لها ذلك أفتونا مأجورين .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : المسألة في غاية الأشكال ، وفيها ثلاثة أقوال : -
الأول : عدم جواز الرجوع لها بالبعض فأما أن ترجع بالكلّ أو لا .
الثاني : أن لها الرجوع بالبعض وليس له الرجوع .
الثالث : أن لها الرجوع وله أن يرجع بها ، والأقوى عندنا أن هنا وجهاً رابعاً لعله أوفق بالقواعد وهو أن لها الرجوع - وأما هو فإن رجع بها لزمه أن يرد لها بقية البذل أي يرد لها تمام العوض وإن لم يرجع بقيت على خلعها وردّ لها البعض الّذي رجعت به ، وفي مورد السؤال يلزمه أن يدفع لها نفقة الحمل ويدفع لها المولود فإن رجع بها ردّ لها الصداق المؤخر ونفقة الأيام الماضية وصارت زوجة له ، وإلّا بقيت حتى تبين منه ، هذا بالنظر إلى رجوعها ببعض البذل وهو في المقام نفقة الحمل ، أمّا الشرط وهو الحضانة فيشكل الرجوع فيه لأنه مما يجب الوفاء به وبعبارة أجلى أنها كالعقود اللازمة لا يمكن فسخها وحلها
دايرة المعارف النجفية — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٤٦