تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولأن الجذام ممّا يخفى مدة ثم يظهر وفي الغالب تكون مقدماته موجودة في البدن قبل زمن طويل فتكون قبل العقد أما صورة الفسخ فتقول الزوجة فسخت عقد زوجي فلان ثم تعتد وتتزوج بعدها إن شاءت والله العالم . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم من الخضر سيدي الإمام الأكبر كاشف الغطاء . سؤال : إذا دعا مقطوع اليد ربّه أن يرجع إليه يده أو مفقود العين مثلًا أو دعا الوالد أن يحيي الله ولده الميت وما أشبه ذلك من المستحيلات عادة فهل الدعاء بأمثال هذه الدعوات مشروعاً وهل ثياب الداعي بها أن حرم الإجابة أم الدعاء بها باطل لا يجاب الداعي بها ولا يثاب دمتم للإسلام والمسلمين . الجواب : المستحيل عادةً ممكن ذاتاً وكل ممكن ذاتي داخل في قدرة الله عز شأنه وممكن وقوعه كما وقع لعيسى ( ع ) وغيره من الأنبياء من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ، وصحةُ الدعاء ومشروعيته تابعة لمقدار اعتقاد الداعي ومرتبة يقينه فإن كان صحيح اليقين بقدرته تعالى قويّ الرجاء بإجابته كان الدعاء مشروعاً والطلب معقولًا ولو في مثل تلك المستحيلات فإن أجيب فهو وإلا أثيب وإن لم يكن كذلك كان الدعاء لغواً ولو في الممكنات العادية فلا إجابة ولا إثابة . وأعظم أركان صحة الدعاء قوة الرجاء المنبعثة من قوة الأيمان كما يظهر من قوله تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
وهي من غرر آيات الإعجاز ولا مجال لشرح كل ما فيها من أسرار الإلهية والعبودية ولكن من أجلاها أنها تشير إلى أن الرب يدعو العبد والعبد يدعو الرب وبمقدار ما يستجيب العبد لربه يستجيب الربّ لعبده وكلا الدعوتين ترتكز على صخرة الإيمان ودعامة اليقين .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 236 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء